البيانو كأداة تعبير
تُعيد الفنانة مارجريت لينغ تان تعريف الزمن في صمت الفترات بين النوتات التي تعزفها على البيانو، وتبقيها دقيقة حول الأيام والسنوات كما حول الفترات الهادئة بين النوتات. وُلدت في سنغافورة وتعيش في نيويورك. بدأت مسيرتها كعازفة بيانو كلاسيكية، ثم أصبحت أول امرأة تحصل على درجة الدكتوراه في الموسيقى من مدرسة جوليارد في نيويورك عام 1971، بعد قضائها عقدًا من الزمن في المنحة هناك. تحولت لاحقاً إلى إحدى أبرز مفسري أعمال معلمها جون كيج، خصوصاً المؤلفات التي تعتمد على لوحات مفاتيح غير تقليدية، مثل البيانو المجهّز وبيانو لعبة الذي أصبح أداةً مفضلة لديها. وتضم مجموعتها بيانو لعبة اشترته من إيباي مقابل 45 دولاراً، إضافة إلى علب طعام القطط وأطباق خزفية وأجراس دراجات، وهي مصادر لأصوات موسيقية ذات جمال خاص.
عرض فني وسيرة ذاتية
قدمت تان عرضها المسرحي المذكرات الصوتية Dragon Ladies Don’t Weep ضمن مهرجان West Kowloon Solo Fest في هونغ كونغ. وهذا العمل، الذي تقدمه حول العالم منذ عام 2020، سيرة ذاتية لموسيقية تعيش مع اضطراب الوسواس القهري، يجمع بين المسرح والعزف والكلمات المنطوقة، ويشكل تحية مؤثرة لوالدتها جويس التي توفيت عام 2018، ولجون كيج الذي رحل عام 1992. يستعرض العرض مشاهد متقطعة من حياة تان، تمتزج فيها الكوميديا بالذاكرة والفقدان، دون اتباع سرد زمني تقليدي.
التعايش مع الوسواس والإرث الفني
بدأت معاناة تان مع أعراض الوسواس القهري منذ طفولتها، خاصة العد القهري، قبل أن تكتشف أن الموسيقى تمنح هذا العد بعداً إبداعياً. ساعدها جون كيج على قبول حالتها النفسية كجزء من وجودها، فثبّتت مكانتها العالمية من خلال العزف في قاعات مرموقة وظهورها في أفلام وثائقية وكتب. ولا تزال حتى اليوم متمسكة بحريتها في التعبير الموسيقي، مؤمنة بأن أي صوت يمكن أن يكون موسيقى.



