العلاقة بين وزن الركاب وتكاليف الطيران
تشير التقديرات إلى أن انخفاض متوسط وزن الركاب بسبب استخدام أدوية التخسيس من نوع GLP-1 قد يترجم إلى تقليل استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل، مع احتمال أن يؤدي ذلك إلى تخفيض تكاليف الرحلات في بعض الأسواق التنافسية. كما أن تقليل الوزن الكلي للركاب يمكن أن يؤثر في كفاءة الطيران وربحية الشركات إلى حد ما.
وفقا لموقع Fox News، قد يؤدي انخفاض متوسط وزن الركاب بنسبة نحو 10% إلى توفير حوالي 2% في وزن الطائرة، وتخفيض في استهلاك الوقود بنحو 1.5%، مع احتمال زيادة ربحية السهم بمقدار نحو 4%.
قال جاري ليف، خبير صناعة السفر، إن زيادة وزن الركاب تؤدي إلى استهلاك أعلى للوقود، وإن انخفاض الوزن المتوسط يمكن أن يجعل الطائرات تحتاج إلى وقود أقل، مما قد يحول إلى تقليل تكاليف التشغيل وربما إلى انخفاض أسعار التذاكر في الأسواق الأكثر تنافسية.
أشار ليف إلى أن هذه الفوائد لن تنطبق بالضرورة على جميع الأسواق، ففي المناطق ذات العرض المحدود للرحلات، من المحتمل أن تستفيد شركات الطيران من انخفاض التكاليف أكثر من المسافرين، حيث تتراجع التكاليف لكن الأسعار لا تنخفض دائماً.
استعادة الوزن عقب التوقف عن أدوية التخسيس
أشار الدكتور كريشنا فياس، جراح التجميل في نيويورك، إلى أن استخدام أدوية GLP-1 محدود وغير ثابت وقصير الأمد حالياً، بحيث لا يمكنه خفض متوسط وزن الركاب بشكل ملموس على مستوى السكان، فمعظم المرضى يتوقفون عن العلاج خلال عام إلى عامين، وتعود الوزن غالباً بعد التوقف، وبالتالي لا يوجد دليل قوي على انخفاض الأسعار نتيجة لذلك.
وأوضح أن GLP-1 يشكل تقدماً طبياً هاماً لصحة القلب والأيض، لكن توسيع فوائده لتشمل تأثيراً اقتصادياً على شركات الطيران يتجاوز ما تدعمه البيانات السريرية والسكانية حالياً، وأكد أنه حتى يثبت إمكانية الوصول على نطاق أوسع والالتزام المستمر والنتائج المستدامة، ينبغي اعتبار انخفاض أسعار تذاكر الطيران احتمالاً نظرياً وليس نتيجة حتمية لاستخدام أدوية إنقاص الوزن.
وقال الدكتور بيتر بالاز، المتخصص في الهرمونات وفقدان الوزن، إن المرضى الذين يتناولون مثبطات مستقبلات GLP-1 قد يعانون من انخفاض الرغبة في تناول الكربوهيدرات وزيادة الرغبة في البروتين والدهون، وهو ما قد يجعل شركات الطيران تعيد التفكير في قوائم الطعام على متن الرحلات لتلبية هذه الفئة المتزايدة من السكان من خلال توفير خيارات غنية بالبروتين ومنخفضة الكربوهيدرات.
وأشار بالاز إلى أن أدوية إنقاص الوزن يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي، بما في ذلك ارتجاع المريء وعسر الهضم والغثيان والقيء، مضيفاً أنه من وجهة نظر طبية قد تكون هناك حاجة لجرعات مضادات القيء وتجنب بدء العلاج قبل الرحلة مباشرة لتفادي الأعراض الشديدة على ارتفاعات عالية.



