عاشت رانيا جابر من محافظة أسيوط أول 14 سنة من عمرها كطفلة طبيعية تلعب وتجرى وتذهب إلى المدرسة وكانت متميزة ومتفوّقة في دراستها.
رحلة رانيا من الحياة العادية إلى الإبداع بالهاند ميد
ومن دون مقدمات شعرت بألم شديد في جسدها واكتشفت إصابتها بفيروس في العصب والعضل، ومع الفحوصات الدقيقة اتضح وجود ورم وكيس دموي يضغطان على الحبل الشوكي، فخضعت لعملية لإستئصال الورم ومن هنا بدأت رحلتها مع الكرسي المتحرك.
وقوتها ظهرت حين قاومت وواصلت الدراسة حتى حصلت على ليسانس الحقوق، لكنها وجدت أن الحصول على وظيفة مناسب لها صعب لأنها تحتاج إلى دعم في الحركة، فلم ترغب في عمل روتيني فبدأت مشروعها الخاص وتعلمت الهاند ميد من دون كورسات، فكانت تستمع إلى الفيديوهات وتجرّب وتعيد حتى تصل إلى شغل مميز وتضيف أفكار جديدة، وبدأت تصنع شنط وفوانيس رمضان.
وتحدثت عن تجربتها بأنها تعلّمت الهاند ميد لتشعر بأنها ليست أقل من أقرانها وتكون مميزة في شيء تعشقه حتى يخف احتمال الاعتماد الكلي على الآخرين، لكن المرض عاد إليها مرة أخرى، وكانت الإصابة أقوى لأنها أكلت فقرتها إلى درجة أنها كادت تجرح الحبل الشوكي، فدخلت عمليات أخرى لكنّها قاومت وكملت طريقها وحلمها، وتخطط الآن لاستكمال دراستها والحصول على ماجستير ودكتوراه للوصول إلى كل ما تتمناه.
وتختم بأنها تريد أن تكون قصتها رسالة لكل من يواجه ظروفاً صعبة، فبالإرادة والصبر وتعلّم الهاند ميد يمكن تحويل العسر إلى فرصة، وأن الطريق ليس سهلاً لكن الله لا يضيّع أجر العاملين، وأنها تستمر في تقديم فنون الهاند ميد وشهدت أن الفوانيس الرمضانية والشنط اليدوية يمكن أن تكون باباً للإبداع رغم التحديات.



