تشهد الولايات المتحدة عاصفة شتوية قوية تؤثر على عدة ولايات، مصحوبة بتساقط كثيف للثلوج وجليد شديد وخطر درجات حرارة دون الصفر، ما دفع السلطات لإصدار تحذيرات واسعة النطاق. تتغير ظروف العاصفة بسرعة بسبب التغيرات في البيانات الجوية، فحتى اختلاف بسيط في المسافة قد يؤدي إلى اختلاف كبير في نوع الهطول من ثلوج إلى أمطار جليدية أو جليد.
تقييم دقة تطبيقات الطقس في العواصف المتعددة العوامل
وفي ظل هذه الظروف المعقدة تبرز أسئلة حول دقة تطبيقات الطقس المنتشرة على الهواتف الذكية، فبين سهولة استخدامها ورموزها البصرية قد لا تكون الخيار الأمثل في عواصف شتوية متعددة العوامل.
وتوضح التقارير أن تطبيقات الطقس غالباً ما تواجه صعوبة في التنبؤ الدقيق بالعواصف التي تحتوي على أكثر من نوع واحد من الهطول، إذ تفتقر أحياناً إلى التفاصيل التي توضّح سبب تحول الثلوج إلى مطر متجمد أو جليد، مما يجعل إيصال الرسالة للمستخدم أمرًا معقدًا.
كما تعتمد العديد من هذه التطبيقات على نماذج حاسوبية وذكاء اصطناعي بهدف تقديم التوقعات أو مواءمة بيانات إقليمية واسعة مع موقع المستخدم، وهذا قد يؤدي إلى أخطاء ملحوظة خلال الظواهر الجوية العنيفة التي تتغير فيها الظروف بسرعة.
ورغم ذلك، تبقى بعض التطبيقات أكثر دقة عندما تجمع بين بيانات الجهات الرسمية وخبرة بشرية في التحليل، إلا أن المشكلة الشائعة هي أن كثيرًا منها يعرض أرقامًا تبدو دقيقة للغاية، مما يمنح المستخدم شعورًا زائفًا باليقين بينما الواقع الجوي أكثر تعقيدًا.
وينصح الخبراء أيضًا بعدم الاعتماد الكامل على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر معلومات عن الطقس، فهناك تهويل ومعلومات غير دقيقة تنتشر بسرعة قد تزيد من الارتباك خلال الحالات العاجلة.
وتبرز العاصفة الحالية الحاجة إلى التعامل بحذر مع تطبيقات الطقس كأداة إرشادية عامة فقط، مع متابعة التحديثات والتحذيرات الرسمية لفهم تطور الأحوال الجوية بدقة أكبر، خاصة في الأوقات التي تكون فيها المخاطر عالية.



