ذات صلة

اخبار متفرقة

تشبه الإنفلونزا: اعرف أعراض النكاف

تعد النكاف من المشكلات الصحية التي تنتشر بشكل خاص...

أسباب تساقط الشعر والتداعيات الخطيرة

يعاني تساقط الشعر من عوامل متعددة، وتساعد معرفة الأسباب...

عجزت في عزّ شبابك.. اعرف أسباب الشيب المبكر

يرتبط ظهور الشيب المبكر لدى كثير من الأشخاص في...

هل يسبب الهاتف المحمول سرطان المخ والعين، وماذا أجابت الدراسات؟

تزايدت المخاوف حول تأثير إشعاع الهواتف المحمولة على صحة...

هل تكفي أجهزة قياس السكر في الكتف عن الأنسولين؟

أولًا: وظيفة جهاز قياس السكر في الكتف يقيس الجهاز مستويات...

هل يسبب الهاتف المحمول سرطان المخ والعين؟ بماذا أجابت الدراسات؟

يناقش هذا المحتوى المخاوف الصحية المرتبطة بإشعاع الهواتف المحمولة وتأثيره المحتمل على المخ والعينين، خصوصًا مع انتشار الهواتف في الحياة اليومية وقربها من الرأس أثناء الاستخدام.

إشعاع الهاتف وتردده

يصدر الهواتف المحمولة ترددات راديوية ضمن نطاق تقريبي من 0.7 إلى 80 جيجاهرتز وفق أجيال الهواتف، وهذه الترددات منخفضة الطاقة ولا تبلغ درجة التسخين الملحوظة التي تعرّض الجسم للضرر. يلاحظ أن الجسم يمتص كمية ضئيلة من الطاقة، وأن أي تأثير واضح يقتصر على تسخين سطح الأذن والرأس، دون تأثيرات سلبية مثبتة على المخ أو العينين.

دراسات بشرية رئيسية تقارن مستخدمي الهواتف وغيرهم، أبرزها دراسة Interphone الدولية، لم تجد زيادة واضحة في سرطان الدماغ، مع الإشارة إلى أن النتائج حول أورام الجهاز العصبي المركزي لم تثبت ارتباطًا قاطعًا بالاستخدام. كما لم يُظهر ربط سجلات المستخدمين ببيانات الأورام في الدراسة الدنماركية أي ارتباط بين الاستخدام والسرطان حتى مع من استخدموا الهواتف لأكثر من 13 عامًا. وتواصل تحليلات Million Women وCOSMOS عدم إثبات علاقة بين الاستخدام الطويل وخطر السرطان، وتظل معدلات أورام المخ غير متغيرة في العقود التي تزامنت مع الانتشار الواسع للهواتف.

أبحاث على الأطفال والشباب

تشير أبحاثُ الأطفال إلى أن أدمغتهم قد تكون أكثر حساسية للإشعاع، لكن بيانات دراسات CEFALO وMOBI-Kids لم تُظهر دليلًا على زيادة خطر الإصابة بسرطان الدماغ لدى المستخدمين الصغار.

التجارب على الحيوانات والنتائج الإكلينيكية

أجريت تجارب على فئران وجرذان تعرّضت لفترات طويلة من الإشعاع بشكل أعلى من الاستخدام البشري العادي، وبيّنت بعض التقارير أورامًا نادرة في خلايا القلب لدى بعض الجرذان، لكنها لم تُسجَّل زيادة موثوقة في أورام المخ أو العين. كما أشارت مراجعات ICNIRP إلى وجود ثغرات في المنهجية والإحصاءات، مما يعيق استخلاص استنتاج قاطع حول قدرة إشعاع الهاتف على التسبب بالسرطان.

مراجعة الصحة العالمية وتقييم الخطر العام

أعلنت مراجعة شاملة لأكثر من خمسة آلاف دراسة أن منظمة الصحة العالمية لم تجد دليلًا على زيادة خطر سرطان الدماغ نتيجة استخدام الهواتف، حتى بين المستخدمين لفترات طويلة أو مكالمات مكثفة. يرى الخبراء أن الإشعاع الناتج عن الهاتف، رغم قربه من الرأس أثناء المكالمات، لا يظهر تأثيرًا ضارًا ملموسًا على الخلايا العصبية أو تطور الأورام، مع تأكيد أهمية استمرار الرصد مع مرور الزمن وبقاء الاستخدام طويل الأمد ضمن حدود معقولة.

المخاطر الأخرى المرتبطة بالهواتف الذكية

إلى جانب مسألة السرطان المحتملة، توجد مخاطر صحية أخرى أكثر شيوعًا مثل إرهاق العين وجفافها نتيجة التركيز المستمر على الشاشة، تشوش الرؤية أو صداع العين عند الاستخدام المكثف، إضافة إلى مخاطر السلوك أثناء القيادة الناتجة عن التشتت.

ولتقليل الإجهاد البصري وتقليل التعرض، يوصى باتباع قاعدة 20-20-20 بالتالي: النظر إلى شيء بعيد كل 20 دقيقة لمدة 20 ثانية، وضبط إضاءة الغرفة، واستخدام قطرات الدموع الاصطناعية لترطيب العين عند الحاجة. كما يمكن تقليل التعرض عبر استخدام مكبر الصوت أو سماعات الرأس لتفادي وضع الهاتف على الرأس، وتقليل مدة المكالمات، وتجنب استخدام الهاتف في وضع الإشارة الضعيفة، والابتعاد قدر الإمكان أثناء المكالمات.

آراء الهيئات الصحية العالمية

تشير الآراء العالمية إلى أن الدراسات الحالية لا تثبت وجود تأثير ضار واضح، لكنها تبقى في إطار الرصد المستمر. إذ أوضحت الهيئات الصحية أن الأدلة العلمية لم تثبت وجود رابط مؤكد بين استخدام الهاتف وخطر السرطان، بينما تؤكد الجمعيات والجهات الصحية الأخرى أن النتائج مطمئنة وتدعو إلى متابعة البيانات مع استمرار التطور التكنولوجي.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على