ذات صلة

اخبار متفرقة

تشبه الإنفلونزا: اعرف أعراض النكاف

تعد النكاف من المشكلات الصحية التي تنتشر بشكل خاص...

أسباب تساقط الشعر والتداعيات الخطيرة

يعاني تساقط الشعر من عوامل متعددة، وتساعد معرفة الأسباب...

عجزت في عزّ شبابك.. اعرف أسباب الشيب المبكر

يرتبط ظهور الشيب المبكر لدى كثير من الأشخاص في...

هل يسبب الهاتف المحمول سرطان المخ والعين، وماذا أجابت الدراسات؟

تزايدت المخاوف حول تأثير إشعاع الهواتف المحمولة على صحة...

هل تكفي أجهزة قياس السكر في الكتف عن الأنسولين؟

أولًا: وظيفة جهاز قياس السكر في الكتف يقيس الجهاز مستويات...

التوصل إلى علاج مناعى جديد لمرضى التهاب الكلى الذئبى فى إنجلترا

يُعَد التهاب الكلى الذئبي أحد مضاعفات الذئبة الحمامية الجهازية وأكثرها تعقيداً وخطورة، إذ يضع الكلى أمام هجوم مناعي يفتقد قدرته على التفريق بين ما يجب حمايته وما ينبغي مهاجمته. يؤدي هذا الهجوم المستمر إلى التهابات كلوية متكررة وتليّف قد يصل إلى فشل كلوي يستدعي الغسيل الدموي أو زراعة الكلى.

لماذا يُعد التهاب الكلى الذئبي تحديًا طبيًا؟

يُصيب نسبة كبيرة من مرضى الذئبة الحمامية الجهازية، وهو يحدث حين يوجِّه الجهاز المناعي هجومه نحو الوحدات الدقيقة المسؤولة عن ترشيح الدم داخل الكلى. يرافق هذا الهجوم المستمر عدداً من العوارض والتلفات التي قد تتكرر وتؤدي إلى تليف دائم وفشل كلي يقتضي إجراءات علاجية قاسية مثل الغسيل أو الزراعة. كما لا تتوزع الإصابة بالتساوي بين الجنسين أو الفئات السكانية، فالإحصاءات تشير إلى ارتفاع في معدلات الإصابة بين النساء مع تداخل عوامل مناعية ووراثية وبيئية.

قصور العلاجات التقليدية والحاجة إلى بدائل أدق

لسنوات اعتمد الأطباء على مثبطات المناعة العامة للسيطرة على نشاط المرض، وهي علاجات فعّالة نسبياً لكنها تبطئ الجهاز المناعي بشكل واسع وتترتب عليها التهابات متكررة وآثار جانبية طويلة الأمد. كما أن نسبة معتبرة من المرضى لا تحقق استجابة كلوية كاملة، ما يتركهم عرضة للانتكاسات وتدهور مستمر في وظائف الكلى. هذا الواقع دفع إلى البحث عن علاجات أكثر دقة تستهدف الخلايا المسؤولة مباشرة عن خلل المناعة دون إرباك منظومة الدفاع في الجسم.

كيف يعمل العلاج المناعي الموجّه؟

ينتمي العلاج الجديد إلى فئة الأجسام المضادة أحادية النسيلة من الجيل المتقدم، ويستهدف بروتيناً محدداً موجوداً على سطح الخلايا البائية التي تلعب دوراً محورياً في تشكيل الأجسام المضادة الذاتية المسببة لتلف الكلى. تتيح آلية هذا العلاج استنزافاً عميقاً ومستداماً لهذه الخلايا، مما يهدئ الهجوم المناعي على الكبيبات الكلوية ويمنح أنسجة الكلى فرصة للتعافي التدريجي.

أدلة سريرية تعيد رسم التوقعات

تشير نتائج تجارب إكلينيكية واسعة إلى أن إضافة هذا العلاج الموجّه إلى الخطة المناعية المعتادة يحسن معدلات الاستجابة الكلوية الكاملة مقارنة بالعلاج القياسي وحده. كما ترافق الفوائد فترات استقرار أطول وتراجع في البروتين في البول، مع تحسن واضح يستمر خلال فترات متابعة طويلة، ما يعزز الثقة في قدرته على تغيير مسار المرض بشكل ملموس.

ما الذي يعنيه القرار للمرضى والنظام الصحي؟

إتاحة هذا العلاج ضمن منظومة الرعاية الصحية العامة تعني أن آلاف المرضى سيحصلون على فرصة علاجية لم تكن متاحة من قبل. وتُقلِّل آلية العلاج الوريدي المجدول من الاعتماد على أدوية فموية كثيرة وتتيح متابعة أدق لاستجابة المرض وتعديل الخطة العلاجية عند الحاجة. وتُعد هذه الخطوة خطوة مهمة نحو تطبيق الطب الدقيق في أمراض المناعة الذاتية، حيث يفهم المرض كخلل مناعي وتُدار علاجاته وفق مسارات مناعية محددة على مستوى الخلايا.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على