أسباب الصداع وأنواعه
يزداد الصداع شيوعًا بسبب ضغوط العمل وقلة النوم والجفاف والإرهاق الناتج عن استخدام الشاشات، لذلك يكون معظم الصداع غير ضار ويستجيب عادة للراحة أو لتناول مسكن آمن بدون وصفة. ومع ذلك، تختلف أنواع الصداع في خصائصها، مما يجعل بعضها فريدًا، ويشير الخبراء إلى أن بعض الأنواع تشكل تحذيرًا طبيًا طارئًا يستدعي التدخل الطبي الفوري بدلًا من جرعة إضافية من المسكن.
متى يجب تجنب استخدام مسكنات الألم لعلاج الصداع
تُستخدم مسكنات الألم لعلاج الأعراض لكنها لا تعالج الأسباب العصبية الأساسية. فالاستخدام المتكرر لهذه الأدوية دون معالجة المشكلة الأساسية قد يؤدي إلى تأخر التشخيص وتدهور الصحة، وعلى الرغم من أن الصداع قد يبدو عرضًا عارضًا، فإن أنماطًا وأعراض محددة تتطلب دراسة لأنها قد تشير إلى مشاكل خطرة في الدماغ أو الأعصاب أو الأوعية الدموية.
علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها
يُعَدُّ ظهور صداع حاد ومفاجئ بلا مقدمات من أخطر العلامات، واصفه الناس بأنه أسوأ صداع في حياتهم، وقد يتطور إلى نزيف دماغي أو تمزق في وعاء دموي، مما يستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا. كما أن الصداع المستمر الذي يتفاقم خلال أيام أو أسابيع علامة تحذيرية أخرى، فالصداع الذي يستمر في التصاعد دون توقف قد يدل على وجود ورم أو عدوى أو تراكم سوائل أو ارتفاع الضغط داخل الجمجمة.
الصداع المصحوب بأعراض عصبية
يجب عدم تجاهل الصداع المصحوب بأعراض عصبية مثل تشوش الرؤية أو ازدواجها، ضعف أو خدر في الذراعين أو الساقين، صعوبة في التحدث أو فهم الكلام، الارتباك أو التغيرات في السلوك، نوبات صرع أو إغماء، وفقدان الوعي، لأن هذه العلامات قد تشير إلى اضطراب في وظائف الدماغ وتستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا، إذ قد ترتبط بسكتة دماغية أو حالات طارئة أخرى.
الصداع الذي يؤثر على الحياة اليومية
الصداع الذي يوقظك من النوم يعد علامة تحذيرية إضافية، فغالبًا ما يختفي الصداع العادي مع الراحة، كما يجب تقييم الصداع الذي يظهر بعد إصابة في الرأس حتى لو بدا الأمر بسيطًا لاستبعاد وجود نزيف داخلي أو مضاعفات ترتبط بالارتجاج، خاصة إذا صاحبه حمى وتيبس في الرقبة فقد يشير إلى عدوى خطيرة مثل التهاب السحايا أو التهاب الدماغ ويستلزم تقييمًا عاجلًا.
الصداع الجديد أو غير المعتاد بعد سن الأربعين
يعد العمر عاملًا مهمًا، فوجود نمط صداع جديد بعد سن الأربعين يحتاج إلى استشارة طبية، إذ قد تكون الأسباب مرتبطة باضطرابات الأوعية الدموية أو أمراض كامنة أخرى، كما يجب أخذ الحيطة في وجود أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وضعف المناعة، ففي هؤلاء قد يكون الصداع مؤشرًا على مشاكل صحية تتطلب فحصًا عصبيًا فوريًا.



