لماذا يزيد ضغط الدم في البرد؟
يشعر الجسم بانخفاض الحرارة حين يبرد الجو، فتضيق الأوعية الدموية تلقائيًا لحبس الحرارة في الداخل، وهذا يجعل الدم يواجه مقاومة أعلى أثناء مروره ويرفع الضغط في الأوعية. كما أن قلة الحركة في الشتاء وتناول الأطعمة الثقيلة ونقص شرب الماء تضافر تأثيرها لتزيد من عبء الدورة الدموية وتضع القلب في عمل مستمر للحفاظ على التوازن.
الفئات الأكثر تأثرًا فى الشتاء
تشمل الفئات الأكثر تأثرًا المصابين بارتفاع ضغط الدم المزمن وكبار السن الذين تقل لديهم مرونة الأوعية، إضافة إلى مرضى القلب أو السكر أو الكلى، والأشخاص الذين يقضون فترات طويلة في أماكن باردة دون تدفئة. وقد يزداد ارتفاع الضغط لديهم خلال البرد بشكل أكبر مقارنة بالفصول الأخرى، مع أن الأعراض قد لا تكون ظاهرة دائمًا.
علامات يجب الانتباه لها
قد لا تظهر أعراض ارتفاع الضغط مبكرًا، ولكن توجد إشارات مبكرة لا يجب تجاهلها مثل صداع متكرر وآلام في مؤخرة الرأس، تشوش في الرؤية أو دوخة مفاجئة، وخفقان في القلب أو ضيق في التنفس. أما انخفاض الضغط فيظهر غالبًا في صورة تعب عام، شحوب، أو دوار عند الوقوف المفاجئ.
كيف نحافظ على ضغط الدم متوازنًا في الشتاء؟
لا تتطلب المحافظة على ضغط الدم في الطقس البارد إجراءات معقدة، بل اعتماد عادات يومية بسيطة مع الانتباه إلى الدفء والطعام والراحة. فالدفء أولاً: ارتداء ملابس كافية وتغطية الأطراف لتقليل فقد الحرارة وتأثيرها على الدورة الدموية. والحركة المنتظمة: مارس المشي داخل المنزل أو تمارين التمدد لمدة ربع ساعة يوميًا للمساعدة في إبقاء الأوعية مرنة. والغذاء الدافئ والمغذي: اختر أطعمة تدعم وظيفة القلب مثل الشوربات الغنية بالخضار، الشوفان، العدس والفواكه الطازجة، وتجنب المأكولات المالحة والمعلبة التي تحتوي على صوديوم يرفع الضغط. والترطيب المنتظم: شرب الماء الدافئ أو المشروبات العشبية بانتظام طوال اليوم. والتقليل من المنبهات: فالكافيين قد يسبب ارتفاعًا مؤقتًا في الضغط، لذا يُفضّل تقليله واستبداله بمشروبات دافئة خالية من الكافيين. والراحة النفسية: ممارسة التأمل أو التنفس العميق أو قضاء وقت مع العائلة يخفف التوتر ويؤثر إيجابيًا في الضغط.
المراقبة اليومية ضرورة لا رفاهية
قياس ضغط الدم في المنزل بانتظام وسيلة فعالة لاكتشاف أي تغير مبكر، لذا ينصح بتسجيل القراءات صباحًا ومساءً ومراجعتها مع الطبيب دوريًا. تتيح المتابعة المستمرة تعديل العلاج أو نمط الحياة قبل حدوث مضاعفات، خاصة في الأجواء الباردة التي تزيد الضغط دون إنذار.
روتين يومي للحفاظ على ضغط مستقر في الشتاء
قياس الضغط مرتين يوميًا في أوقات ثابتة، وتناول الوجبات في مواعيد منتظمة وبكميات معتدلة، والحفاظ على درجة حرارة المنزل معتدلة، وتجنب الانتقال المفاجئ من الدفء إلى البرودة، وممارسة نشاط بدني بسيط بعد الوجبات، والنوم الجيد لسبع ساعات على الأقل يوميًا. الشتاء لا يعني الخطر بالضرورة، لكنه يتطلب انتباهًا أكبر للقلب والدورة الدموية.



