ذات صلة

اخبار متفرقة

جمال شعبان يكشف كل ما تريد معرفته عن كهرباء القلب.. التفاصيل

تعد كهرباء القلب النظام الكهربي الذي ينشط عضلة القلب...

ألواح البروتين تحت المجهر.. يحذر الخبراء من أنها ليست صحية وتزيد مخاطر الأمراض

انتشرت ألواح البروتين خلال السنوات الأخيرة كخيار سريع ومريح...

كيفية إعداد كيكة البرتقال بمذاق لا يقاوم

مقادير كيكة البرتقال استخدم 2 كوب دقيق و1 كوب سكر...

لا تعتمد على مسكنات الألم.. علامات تدل على أن صداعك يحتاج إلى تقييم طبي

فهم أنواع الصداع وطرق التقييم يتراوح الصداع بين آلام بسيطة...

الأضرار النفسية للإفراط بالألعاب الإلكترونية وأهمها الاكتئاب

تعود الطفلة لينا إلى لعبة روبلوكس مرة أخرى بسبب...

طرق علاج اضطرابات الأكل والنهم المرضي

تكشف اضطرابات الطعام عن تشابكات معقّدة بين النفس والجسد، حيث تتحول المشاعر المكبوتة إلى أنماط سلوكية تضر بالجسد وتستهلك طاقته.

من بين هذه الاضطرابات يبرز النهم المرضي كأحد الأنواع الشائعة، حيث يجد الشخص نفسه عالقًا في دوامة من الأكل المفرط يعقبه شعور بالذنب والندم وربما محاولات لإفراغ ما أكل بطرق غير صحية.

يتطلب التعامل مع اضطرابات الطعام مقاربة شاملة تجمع العلاج النفسي والدعم الطبي والاجتماعي، وتهدف إلى فهم جذور القلق والتجارب السابقة وتقدير الذات، وليس فقط إيقاف السلوك الغذائي غير المنتظم.

فهم الذات: خطوة نحو التعافي

أولى مراحل العلاج تكمن في إدراك المريض لطبيعة مشاعره، فالعديد من حالات النهم ترتبط بالهروب من التوتر أو الحزن أو الوحدة من خلال الطعام. يلعب العلاج المعرفي السلوكي دورًا محوريًا في مساعدة الشخص على تحديد الأفكار التي تسبق نوبات الأكل المفرط، واستبدالها باستجابات واعية.

تجنب الأنماط القديمة: كسر الحلقة

يواجه الكثيرون صعوبة في الابتعاد عن العادات التي ارتبطت بالراحة النفسية. عندما يشعر الشخص بالقلق قد يلجأ تلقائيًا إلى الأكل المفرط أو إلى الامتناع عن الطعام كآلية للتحكم. في العلاج يُدرب المريض على ملاحظة هذه الأنماط فور ظهورها والتعامل معها دون اللجوء للطعام كآلية دفاع، باستخدام تقنيات الاسترخاء أو المشي أو التحدث مع شخص داعم.

الوعي بثقافة الحميات السامة

من أبرز التحديات رسالة الحميات المنتشرة في الإعلام ومواقع التواصل التي تروّج للجمال من خلال النحافة، ما يثير شعورًا بالذنب ويدفع إلى السلوك المرضي. التعامل مع هذه الثقافة يتطلب وعيًا نقديًا وتذكير النفس بأن الصحة لا تقاس بالوزن فقط، بل بالراحة النفسية والتوازن الجسدي. ينصح بمحتوى إيجابي واقعي يساهم في تقبّل الجسد كما هو بعيدًا عن المقارنات المرهقة.

خطة لمواجهة المثيرات اليومية

من الطبيعي أن تبرز محفزات في مائدة الطعام أو أثناء الحديث عن الوزن. لذا تُعد خطة مواجهة المواقف جزءًا أساسيًا من العلاج، وتشتمل على ممارسة اليقظة الذهنية التي تركز على اللحظة الحالية بدون حكم، ما يساهم في تهدئة التوتر وتقليل الرغبة في الأكل العاطفي.

يتعلم المريض مراقبة التنفّس والانتباه لاحتياجات الجسد، والتعامل مع الشعور بالجوع أو الامتلاء بوعي حقيقي بعيدًا عن الخوف أو الإدمان.

التعبير عن المشاعر: الكتابة والشفاء

تُعد تدوين اليوميات إحدى أساليب السيطرة الفعّالة على اضطرابات الأكل، فكتابة المشاعر والأفكار اليومية تفرّغ التوتر وتساعد على فهم المسببات النفسية للسلوك الغذائي. يمكن تسجيل ما يشعر به قبل وبعد تناول الطعام أو مواقف أثارت القلق، وتكون الكتابة أداة للوعي الذاتي وتخفيف التكرار التلقائي للسلوك المرضي. لا يشترط أن تكون الكتابة ورقية فبعض الناس يجد الراحة في تسجيل الصوت أو التحدث إلى صديق مقرب.

العلاج الدوائي والدعم المتكامل

في بعض الحالات قد لا تكفي المعالجة النفسية وحدها، خاصة في وجود اكتئاب أو قلق شديدين. عندها قد يوصي الطبيب بالأدوية التي تساند تنظيم المزاج وتحسين النوم، وتُستخدم كجزء من برنامج علاجي متكامل إلى جانب العلاج النفسي والجماعي والدعم الأسري الذي يمنح المريض إحساسًا بأنه ليس وحيدًا في رحلته نحو التعافي.

إعادة بناء العلاقة مع الطعام

يهدف العلاج إلى أن يرى الشخص الطعام كصديق وليس كخصم، وذلك عن طريق إعادة تنظيم الوجبات اليومية بشكل متوازن وتجنب الحرمان أو الإفراط. فالغرض من الطعام هو تغذية الجسد والعقل معًا، وتعلم تحقيق هذا التوازن يساعد في الشفاء الحقيقي من اضطرابات الأكل.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على