ذات صلة

اخبار متفرقة

كيف تتعرفين على الرجل النرجسي قبل الارتباط؟.. 10 علامات مبكرة تحذرك

ما هي الشخصية النرجسية؟ يعرّف الشخص النرجسي بأنه من يرى...

ميرهان حسين تُبرز رشاقتها بفستانٍ أسودٍ أنيقٍ.. شاهد

تظهر ميرهان حسين بإطلالة أنيقة، حيث ارتدت فستانًا طويلًا...

طريقة عمل سلطة الدجاج المقرمشة: شهية ولذيذة

اخلط الدجاج مع الملح والفلفل ثم الدقيق و الباكينج...

من مطبخك سبع توابل صديقة لمرضى السكر

توابل مفيدة لضبط مستويات السكر في الدم في إطار...

روشتة للحفاظ على استقرار ضغط الدم خلال الشتاء

يتفاعل الجسم مع انخفاض الحرارة بتضييق تلقائي في الشرايين...

طرق علاج اضطرابات الأكل والنهم لدى المرضى

تظهر اضطرابات الأكل كانعكاس لتشابك معقد بين النفس والجسد، حيث تتحول المشاعر المكبوتة إلى سلوكيات تؤذي الجسد وتستنزف طاقته.

يبرز النهم المرضي كأحد الأنواع الأكثر شيوعًا، إذ يجد الشخص نفسه عالقًا في دوامة من الأكل المفرط يليه شعور قاسٍ بالذنب وربما محاولات لإفراغ ما أُكل بطرق غير صحية.

يتطلب التعامل مع هذه الاضطرابات نهجًا شاملاً يجمع بين العلاج النفسي والدعم الطبي والاجتماعي، والهدف ليس فقط إيقاف السلوك الغذائي غير المنتظم بل فهم جذوره العاطفية العميقة المرتبطة غالبًا بالقلق أو تجارب سابقة أو ضعف تقدير الذات.

فهم الذات: الخطوة الأولى نحو التعافي

يبدأ العلاج بإدراك المريض لطبيعة مشاعره، فالكثير من حالات النهم ترتبط بمحاولات الهروب من التوتر أو الحزن أو الوحدة من خلال الطعام.

تساعد علاجات مثل العلاج المعرفي السلوكي في رصد الأفكار التي تسبق نوبات الأكل واستبدالها باستجابات أكثر وعيًا.

يمنح تعليم المريض كيفية التعرف على مشاعره وقت حدوثها فرصة للسيطرة بدلًا من الانغماس في السلوك التلقائي، وهذا الوعي هو اللبنة الأساسية لبناء علاقة صحية مع الطعام ومع الذات.

تجنب الأنماط القديمة: كسر الحلقة المفرغة

يواجه الكثير صعوبة في الابتعاد عن العادات التي ارتبطت لديهم بالراحة النفسية، فحين يشعر الشخص بالقلق قد يلجأ تلقائيًا إلى الأكل المفرط أو إلى الامتناع عن الطعام كآلية تحكم.

في العلاج يُدرّب المريض على ملاحظة هذه الأنماط والتعامل معها دون اللجوء للطعام كآلية دفاع، ويمكن أن يشمل ذلك تقنيات الاسترخاء أو المشي أو الحديث مع شخص داعم.

المهم أن يستبدل المريض السلوك التلقائي ببديل أكثر توازنًا يعيد تنظيم الردود على المشاعر والضغوط اليومية.

الوعي بثقافة الحميات السامة

تفرض ثقافة الحميات المنتشرة تحديات كبيرة للمصابين وتروج للجمال من خلال النحافة فتصاعد مشاعر الذنب وتعيده إلى سلوك مرضي.

تتطلب مواجهة هذه الثقافة وعيًا نقديًا وتذكير النفس بأن الصحة لا تقاس بالوزن فقط بل بالراحة النفسية والتوازن الجسدي.

يشجع المصابون على متابعة محتوى إيجابي يقبل الجسد كما هو ويقلل المقارنات المرهقة مع الآخرين.

خطة لمواجهة المثيرات اليومية

يواجه الشخص محفزات قد تثير اضطرابه سواء على مائدة الطعام أو أثناء الحديث عن الوزن.

تتضمن الخطة ممارسة اليقظة الذهنية واستخدام تقنيات التنفّس لتهدئة التوتر وتقليل الرغبة في الأكل العاطفي.

يمكن للمريض تعلم مراقبة أنفاسه والانتباه لما يشعر به جسده والتعامل مع الجوع والامتلاء بوعي حقيقي، لا بدافع الخوف أو الإدمان.

التعبير عن المشاعر والتدوين

تعد كتابة اليوميات من أبرز الأساليب الفاعلة في السيطرة على اضطرابات الأكل، فكتابة المشاعر والأفكار اليومية تساعد على تفريغ التوتر وفهم المسببات النفسية وراء السلوك الغذائي.

يمكن للمريض تسجيل ما يشعر به قبل وبعد تناول الطعام أو كتابة مواقف أثارت قلقه، وهذا يعزز الوعي الذاتي ويقلل من التكرار غير الواعي للسلوك المرضي.

ولا يقتصر الأمر على الكتابة الورقية؛ فبعض الأشخاص يفضّلون تسجيل صوت أو التحدث إلى صديق مقرب، المهم هو التعبير لا الكتمان.

العلاج الدوائي والدعم المتكامل

قد يرى الطبيب أن العلاج النفسي وحده لا يكفي في بعض الحالات خاصة مع وجود اكتئاب أو قلق، وهنا قد تستخدم أدوية تساهم في تنظيم المزاج وتحسين النوم وتقلل التوتر لكنها لا تشكل حلًا مستقلًا.

يسهم العلاج الجماعي والدعم الأسري في استقرار الحالة، كما يمنح المريض إحساسًا بأنه ليس وحده وأن التعافي رحلة يمكن السير فيها بخطوات ثابتة مع الآخرين.

إعادة بناء العلاقة مع الطعام

يهدف العلاج إلى أن يرى الشخص الطعام كصديق وليس كخصم.

يبدأ ذلك بتنظيم وجبات يومية بطريقة متوازنة وتجنب الحرمان المبالغ فيه، فالكثير من المشاعر المرهقة تنشأ من الشعور بالنقص أو القمع الغذائي.

يعتبر الطعام وسيلة لتغذية الجسد والعقل معًا وليس مجرد وسيلة للهروب من المشاعر، وتعلم هذا التوازن هو مفتاح الشفاء الحقيقي من اضطرابات الأكل.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على