ذات صلة

اخبار متفرقة

استعادة الحسابات المخترقة: دليل الطوارئ عند فقدانك الوصول إلى بريدك الإلكتروني

ماذا يحدث عند اختراق بريدك الإلكتروني يتغير مسار الدخول عند...

كيف يمكن نقل الكهرباء دون فقدان قيمتها؟ العلماء يكتشفون دليلًا جديدًا

مرحلة الفجوة الكاذبة وأهميتها كشف فريق بحثي حديث عن نمط...

كيف تؤثر المادة المظلمة في مسار تطور المجرات؟.. محاكاة حديثة تجيب

تواصل العلماء منذ قرن جهودهم لفك لغز المادة المظلمة...

6 سمات يتمتع بها جيل زد وتميّزه عن الأجيال الأخرى.. أبرزها المرونة

نشأ جيل زد في بيئة تكرّس فيها الهواتف الذكية...

7 أخطاء في حفظ الطعام تؤدي إلى روائح كريهة داخل الثلاجة.. اعرفيها وتجنبيها

أسباب الروائح الشائعة في الثلاجة وتأثيرها تحدث الروائح الكريهة في...

الصدفية في الوجه: أساليب التشخيص والعلاج والرعاية اليومية

تؤثر الصدفية الوجهية ليس فقط على البشرة بل تمتد إلى الصحة النفسية والاجتماعية للمصاب، نظرًا لكون الوجه أكثر مناطق الجسد ظهورًا وتأثيرًا في التفاعل اليومي. الصدفية في جوهرها مرض جلدي مزمن مرتبط باضطراب في الجهاز المناعي، يؤدي إلى تسارع غير طبيعي في تجدد خلايا الجلد، فتتراكم على السطح في صورة لويحات وقشور واضحة. وعلى الرغم من أن الركبتين والمرفقين وفروة الرأس من المناطق الشائعة للإصابة، فإن الوجه يظل من أكثر المواقع حساسية وتعقيدًا من حيث التعامل الطبي.

تشير تقديرات صحية إلى أن نحو نصف المصابين بالصدفية يظهر لديهم إصابات في الوجه في مرحلة ما من الحياة، وهو ما يجعل هذا النمط من المرض أكثر شيوعًا وأكثر احتياجًا لفهم ودقة الخطة العلاجية.

كيف تظهر الصدفية على الوجه؟

قد تتكون لويحات متقشرة على حدود الشعر أعلى الجبهة، وقد تمتد من فروة الرأس إلى الوجه. وفي بعض الحالات، تتجمع القشور داخل الأذنين، ما قد يسبب شعورًا بالانسداد أو يؤثر على السمع إذا تُرِكت الحالة بلا علاج. المناطق المحيطة بالعينين والحاجبين هي من المواقع الشائعة أيضًا، رغم حساسية الجلد في هذه المنطقة.

بين الأنف والفم قد تتأثر المنطقة الواقعة بين الأنف والفم العلوي بشكل يعيق المضغ أو الكلام في الحالات المتقدمة. ونادرًا ما تمتد التغيرات الجلدية إلى داخل الفم أو الأنف.

غالبًا ما يكون ظهور الصدفية على الوجه مصاحبًا لإصابة مناطق أخرى من الجسم، ما يعد مؤشرًا على نشاط المرض وشدته.

أنماط الصدفية الوجهية

لا تظهر الصدفية بشكل واحد على الوجه، فالنمط اللويحي هو الأكثر شيوعًا، حيث تتشكل بقع سميكة تتفاوت في اللون ومغطاة بقشور. كما يظهر نمط آخر ببقع صغيرة متناثرة غالبًا ما يظهر بعد عدوى بكتيرية. في حالات نادرة، قد يظهر نمط يتكوّن فيه بثور صغيرة مملوءة بإفرازات على جلد ملتهب وجاف. يختلف مظهر الصدفية باختلاف لون البشرة، فالقشور عادةً ما تكون فضية أو رمادية، بينما يبدو الجلد المصاب أغمق أو يميل إلى الأحمر البنفسجي لدى البشرة الداكنة، مع احتمال استمرار تغير اللون حتى بعد هدوء الأعراض.

الأسباب والعوامل المحفزة

حتى الآن لا يوجد سبب واحد يقود إلى ظهور الصدفية، لكن الأبحاث تشير إلى تفاعل بين العوامل الوراثية والمحفزات البيئية. من أبرز المحفزات حدوث توتر نفسي، والتعرض للعدوى أو الإصابات الجلدية الخفيفة كالخدوش والحروق الشمسية، والتغيرات المناخية الباردة والجافة، والتفاعل مع بعض الأدوية. تختلف هذه المحفزات بين شخص وآخر، لذا فالتعرف عليها خطوة أساسية للسيطرة على المرض.

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد تشخيص الصدفية الوجهية أساسًا على الفحص السريري الدقيق وتقييم التاريخ المرضي والعائلي للمصاب. وبسبب تشابهِه مع أمراض جلدية أخرى، قد يلجأ الطبيب في بعض الحالات إلى أخذ عينة من الجلد لفحصها مخبريًا لاستبعاد تشخيصات أخرى وضمان دقة الخطة العلاجية.

خيارات العلاج المتاحة

يتطلب اختيار العلاج المناسب للصدفية على الوجه حذرًا نظرًا لحساسية الجلد في هذه المنطقة. غالبًا ما يبدأ الأطباء بالعلاجات الموضعية بتركيزات منخفضة من المركبات المضادة للالتهاب وتجنب التسبب في ترقق البشرة أو ظهور شعيرات دموية دقيقة. كما تتوفر بدائل غير اعتمادية على الستيرويدات تشمل مثبطات مناعية موضعية ومشتقات فيتامين D تعمل على تقليل تكاثر خلايا الجلد، إضافة إلى مركبات حديثة تستهدف مسارات الالتهاب بشكل أكثر دقة. في حالات لا تستجيب للعلاج الموضعي قد يُنصح بالعلاج الضوئي حيث يتعرض الجلد لكميات محسوبة من الأشعة فوق البنفسجية تحت إشراف طبي، وهذا يساعد في تهدئة فرط نشاط الجهاز المناعي مع الأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة على البشرة الحساسة، خاصة للوجه. أما الحالات المتوسطة إلى الشديدة فقد تتطلب العلاج الجهازي بالفم أو العلاجات البيولوجية التي تستهدف بروتينات الالتهاب دون تثبيط عام للجهاز المناعي.

العناية اليومية ونمط الحياة

إلى جانب العلاج الطبي، تلعب العناية اليومية دورًا مركزيًا في التحكم بالصدفية الوجهية. فالتَرطيب المستمر باستخدام مستحضرات لطيفة وخالية من العطور يساعد في الحفاظ على حاجز البشرة وتقليل القشور، كما أن تجنب العبث بالقشور يمنع التهيج والعدوى. يمكن استخدام مستحضرات التجميل بحذر لتوحيد لون البشرة مع تجنب وضعها على المناطق المتهجة أو المتشققة. من ناحية الحياة اليومية، يساهم اتباع نمط غذائي صحي وتقنيات إدارة التوتر في تقليل النوبات، ويراعى حماية الوجه من الشمس بواقيات مناسبة، فالحروق الشمسية قد تحفز ظهور لويحات جديدة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على