ندرك أن جسم الإنسان يتكوّن من نحو 60% إلى 70% من الماء، وأن العضلات تحتوي ماءً بشكل يصل إلى نحو 75% من كتلتها. يقضي الكثيرون أيامهم في احتساء سوائل مختلفة مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر المعلبة والقهوة المحلاة، ظانين أن جميع السوائل تساهم في ترطيب الجسم بشكل متساوٍ، وهذا قد يؤدي إلى جفاف العضلات في بعض الحالات.
أهمية ترطيب العضلات من الداخل
تكمن أهمية ترطيب العضلات من الداخل في أن خلايا العضلات تتكوّن أساسًا من الماء، فالتروية المناسبة للماء تدعم أداء جسمنا من انقباض الأعصاب وتدفق الدم وصولًا إلى امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، وهو أمر يعتمد بشكل كبير على محتوى الماء في الخلايا ومرونتها.
عندما تكون خلايا العضلات رطبة بشكل كافٍ، تصبح العضلات أكثر مرونة وتؤدي وظائفها بكفاءة أعلى أثناء الجهد البدني، كما يساعد الترطيب الكافي في تنظيم درجة حرارة الجسم وتقليل مخاطر الإنهاك الحراري والتشنجات والإجهاد العضلي. ومن الجدير أن جفاف العضلات قد يزيد من معدل التعب حتى لو لم نشعر بالعطش الشديد.
6 أطعمة ترطب عضلاتك بشكل طبيعي
البطيخ بطلة في ترطيب الجسم، فهو يوفر نسبة عالية من الماء مع فيتامين سي الأساسي لدعم إصلاح الأنسجة.
الخيار يضيف إلى محتواه العالي من الماء بعض الكهارل الأساسية مثل المغنيسيوم والكالسيوم، وهي عناصر مهمة لانقباض العضلات.
ماء جوز الهند يوصف عادة كمشروب طاقة طبيعي لأنه يوفر نسبة مرتفعة من الإلكتروليتات، ما يمنح ترطيبًا سريعًا للعضلات.
الزبادي مكوّن مفيد للعضلات فهو يوفر سوائل أساسية إلى جانب بروتينات عالية الجودة تدعم الحفاظ على كتلة العضلات مع مرور الوقت.
الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب غنية بالماء والمعادن مثل البوتاسيوم، مما يساعد الجسم على الاحتفاظ بالرطوبة حيث تحتاجها العضلات.
الحليب قد يكون أكثر ترطيبًا من الماء بفضل مزيجه من الإلكتروليتات والبروتين والدهون، مما يبطئ من إفراز السوائل ويعيد ترطيب الجسم بشكل متوازن.
كيف يؤثر الجفاف على وظائف العضلات
عندما يفتقر الجسم إلى السوائل الكافية، ينخفض تدفق الدم إلى العضلات فيقل إمدادها بالأكسجين والمواد المغذية الأساسية. يؤدي ذلك إلى الشعور بالتعب بسرعة وتثقل في الأداء البدني.
كما أن اختلال توازن الكهارل الناتج عن الجفاف يعرقل الإشارات العصبية والعضلية، الأمر الذي يزيد من احتمالية التشنجات والتقلّصات المؤلمة. وتتعثر عملية التعافي نتيجة بطء إزالة الفضلات الأيضية وبطء إعادة بناء العضلات، ما يترك ألمًا وتعبًا طويلين بعد التمارين.
أخطاء غذائية شائعة تؤدي إلى نقص الترطيب
اتخاذ مشروبات سكريّة أو تحتوي على كافيين كبديل للماء يرفع من معدل البول ويزيد فقدان السوائل في الجسم، خصوصًا عند الاعتماد الزائد على هذه المشروبات مع التمارين أو في الحرّ الصيفي.
الاعتماد المفرط على وجبات خفيفة مصنّعة يؤثر في توازن السوائل في الجسم، حيث يؤدي إلى معادلة الملح الزائد وتناقص الماء داخل الخلايا.
تجاهل تناول الفواكه والخضراوات الورقية يعني فقدان مصدر مائي مهيكل ومعادن تساعد الجسم على امتصاص السوائل بشكل فعال.
تفويت الوجبات أو الاعتماد العالي على البروتين قد يزيد خطر الجفاف المزمن، لأن الجسم يفتقر إلى العناصر اللازمة لإدارة توزيع السوائل بشكل صحيح.



