ذات صلة

اخبار متفرقة

سر المطاعم في المنزل: 7 إضافات بسيطة تغيّر مذاق الطعام

سر طعم المطاعم في البيت: 7 إضافات بسيطة تغيّر...

أكلات منزلية تغنيك عن الدليفري.. طعم شهي وتوفير مضمون

أكلات بيتية تغنيك عن الدليفري اكتشف كيف يمكن للأكلات المنزلية...

وصفة كرات الشوكولاتة بالبسكويت بدون فرن

المكونات ابدأ بجمع 200 جرام بسكويت مطحون من أي نوع...

تطوير أداة تتنبأ باحتمالات الصرع عقب السكتة الدماغية

تطوير أداة تقييم متقدمة لتوافق احتمالات الصرع بعد السكتة...

خمسة خرافات حول التهاب المفاصل الروماتويدي لدى الأطفال والشباب

يُعد التهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي أحد أكثر الأمراض المناعية...

تطوير أداة تتنبأ باحتمالات الإصابة بالصرع بعد السكتة الدماغية

فهم العلاقة بين السكتة الدماغية والصرع وتطوير أداة التنبؤ

أطلق فريق بحثي دولي أداة تقييم متقدمة تعتمد على الفحص العصبي والتصوير الطبي لتحديد من هم الأكثر عرضة للإصابة بالصرع بعد السكتة الدماغية، وتؤكد تقارير Medscape Medical News أنها تمثل جيلًا مطورًا من أنظمة التنبؤ المعتمدة على البيانات السريرية والتصوير العصبي المتقدم.

صُممت الأداة لتكون عملية وسهلة التطبيق في بيئة الرعاية اليومية، مع قدرة عالية على التنبؤ بخطر الإصابة بالصرع بعد السكتة الدماغية.

كيف تم بناء الأداة والبيانات الداعمة

اعتمد الفريق قاعدة بيانات واسعة شملت أكثر من 1400 مريض بالسكتة الدماغية الإقفارية لأول مرة، جُمعت تفاصيل حالتهم العصبية وأنواع العلاجات ونتائج الفحوص التصويرية مع متابعة دقيقة امتدت لأكثر من خمس سنوات.

من خلال التحليل الإحصائي حدد الباحثون ستة عوامل رئيسية ترتبط بشكل واضح بخطر الإصابة بالصرع بعد السكتة، وهي: حجم منطقة الاحتشاء وتورط القشرة الدماغية ووجود نزف ثانوي ونوبات مبكرة خلال الأسبوع الأول وإصابة الشريان الدماغي الأوسط والعمر الأقل من 65 عامًا.

وبناءً على هذه العوامل، طُوِّر نموذج رياضي يمنح المريض درجة محددة تُترجم إلى احتمال تقريبي للإصابة بالصرع خلال عام واحد أو خمسة أعوام. على سبيل المثال، درجة مرتفعة (8 نقاط أو أكثر) تُعد مؤشرًا لخطر مرتفع جدًا، حيث تصل الاحتمالية إلى أكثر من 60% خلال العام الأول.

تقييم عالمي وآفاق الأداء

لم يقتصر التقييم على المرضى الأمريكيين بل جرى اختباره في مجموعات مستقلة من هونغ كونغ واليابان شملت أكثر من 2500 شخص، وكانت النتائج متقاربة بشكل لافت، ما يؤكد قدرة الأداة على التنبؤ بدقة عالية عبر اختلافات عرقية وجغرافية. وحقق النموذج معامل دقة (c-statistic) يتجاوز 0.85، وهو مستوى مرتفع في الدراسات الإكلينيكية ويجعلها من بين أدوات التنبؤ الأكثر موثوقية في هذا المجال.

ما يميزها عن الأدوات السابقة

تتفوق الأداة على النماذج السابقة لأنها تعتمد مؤشرات قابلة للقياس موضوعيًا مثل حجم التلف الدماغي ووجود النزف المصاحب، كما أنها لا تتطلب تخطيطًا كهربائيًا للدماغ، مما يجعل استخدامها ممكنًا في المستشفيات التي تفتقر إلى هذا النوع من الفحوص المتقدمة.

ومن الملاحظ أن العمر الأصغر ظهر كعامل خطر، ويُعزى ذلك إلى النشاط العصبي العالي والقدرة التجدُّدية للدماغ في الأعمار الشابة، مما قد يزيد من احتمالية استثارة الخلايا بعدها مباشرةً.

الاستخدامات المحتملة في الرعاية السريرية

يمكن للأطباء، بفضل هذه الأداة، تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى مراقبة دقيقة أو استخدام مبكر للأدوية المضادة للصرع. كما تفتح النتائج بابًا لإجراء دراسات أوسع لدمج مؤشرات حيوية مثل أنماط تخطيط الدماغ أو التحاليل الجينية في المستقبل. وقد يشير من يعانون من نوبة مبكرة ولديهم درجة عالية إلى فائدة بدء العلاج الدوائي الوقائي قبل ظهور نوبات متكررة.

رؤية نقدية وآفاق التطوير

في افتتاحية تحليلية، أشاد باحثون من جامعات أكسفورد وبنسلفانيا بالبُساطة والوضوح التي تتميز بها الأداة، معتبرينها خطوة نحو تحويل البيانات العصبية إلى قرارات طبية أكثر وعيًا. كما نبهوا إلى ضرورة متابعة التأثيرات الجانبية المحتملة لبعض العوامل مثل النزف الثانوي بعد علاجات إذابة الجلطات، مؤكّدين أهمية فهم المخاطر الشاملة بما فيها ارتفاع ضغط الدم واضطراب سكر الدم كجزء من خطة رعاية شاملة لكل مريض.

آفاق البحث المستقبلية وقيود الحل

رغم نجاح الأداة في إثبات دقتها، يعترف الباحثون بوجود قيود منها اختلاف بروتوكولات علاج السكتة بين الدول وعدم كفاية حجم العينات لبعض الفئات مثل المرضى الأصغر سنًا. كما يشيرون إلى ضرورة استكمال الأبحاث حول العوامل الوراثية والبيئية التي قد تسهم في رفع احتمالية النوبات بعد السكتة. ومع ذلك، تبقى الأداة خطوة كبيرة نحو تطبيق الطب الدقيق في طب الأعصاب، إذ تجمع بين سهولة الاستخدام ودقة التنبؤ وتتيح تخصيص الرعاية لكل مريض بشكل أقرب إلى الواقع الطبي الفردي.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على