ذات صلة

اخبار متفرقة

ما هو ضغط الدم الطبيعي؟ ومتى يشكل ارتفاعه أو انخفاضه خطرًا على صحتك

فهم ضغط الدم وأهميته اعرف أن ضغط الدم يمثل مؤشرًا...

دراسات فرنسية: مواد حافظة تطيل صلاحية الطعام وتسبب السرطان

المخاطر المحتملة للمواد الحافظة في الأغذية المصنعة تشير النتائج المستخلصة...

استعدي لشهر رمضان بتخزين شيش طاووق بالتتبيلة

قدمت الشيف أميرة شنب طريقة تخزين شيش طاووق بالتتبيلة...

وصفات بعجينة واحدة تكفي لخمس أصناف، وفّري وقتك ومجهودك

ما هي العجينة الواحدة؟ اعتمد العجينة الواحدة لتوفير الوقت والجهد...

احجز مع أفضل طبيب من خلال “اكشف”

اكتشف منصة اكشف الإلكترونية التي توفر لك خدمة الحجز...

الموافقة على دواء جديد مُوجّه لعلاج سرطان المعدة في إسكتلندا

اعتمدت السلطات الصحية في اسكتلندا علاجًا موجهًا جديدًا يُعد الأول من نوعه في البلاد لعلاج الأورام المتقدمة في المعدة والمريء عند موضع الالتقاء، مع العلاج الكيميائي القائم على مركبات الفلورويوراسيل والبلاتين. يُخصص هذا العلاج لفئة محدودة من المرضى الذين لا يمكن استئصال أورامهم جراحيًا أو انتقلت إلى أماكن أخرى من الجسم، وتعبِّر أورامهم عن بروتين CLDN18.2 وهو البروتين الذي مثل هدفًا مباشرًا لهذا الدواء الجديد.

مفهوم جديد في علاج الأورام

لطالما اعتمدت علاجات السرطان التقليدية على تدمير الخلايا الخبيثة بسرعة دون تمييز، أما العلاج الجديد فتم تطويره ليتركز على الخصائص الجزيئية الدقيقة للورم نفسه. وصف البروفيسور راسل بيتي، أستاذ علم الأورام الطبية بجامعة دندي، هذه الخطوة بأنها نقلة حقيقية في فلسفة العلاج، إذ يتيح استهداف سمة خلوية محددة توجد فقط في الأورام التي تعبر عن CLDN18.2، مما يجعل العلاج أكثر دقة وأقل ضررًا للأنسجة السليمة، والنتيجة النهائية بحسبه هي إطالة حياة المريض وتحسين جودة أيامه مع أسرته وأحبائه.

آلية عمل العلاج الجديد

يعتمد الدواء على تقنية الأجسام المضادة أحادية النسيلة، وهي بروتينات مصممة ترتبط بدقة بخلايا الورم. في سرطان المعدة، يعبر بروتين CLDN18.2 عادةً في الخلايا المبطنة للمعدة السليمة، ولكنه يصبح مكشوفًا عندما تتحول الخلايا إلى خلايا سرطانية. عند وجود البروتين على سطح الخلايا السرطانية، يرتبط به الدواء، محفزًا الجهاز المناعي لتدمير الخلايا عبر آليات متعددة تشمل السمية الخلوية المعتمدة على الأجسام المضادة وتفعيل المتممة، مما يؤدي إلى القضاء الانتقائي على الخلايا الحاملة لهذا البروتين.

واقع المرض والتحدي العلاجي

تشير الإحصاءات إلى أن نحو 38% من مرضى سرطان المعدة والمريء المتقدم يحوزون وجود البروتين CLDN18.2، وهو ما يمنح خيارًا علاجيًا لمجموعة واسعة من المرضى لم يكن لديهم سابقًا خيارات فعالة. سرطان المعدة لا يزال من أعلى السرطانات فتكًا عالميًا، ففي الدول المتقدمة يصنف كخامس أكثر أنواع السرطان إصابة ورابعها في الوفيات وفق بيانات الصحة العالمية. وفي المملكة المتحدة يشكل المرض نحو 2% من حالات السرطان الجديدة سنويًا، وتزداد مخاطره بين الرجال وكبار السن فوق 75 عامًا، وغالبًا ما يُكتشف في مراحل متأخرة، فحوالي 60% من الحالات تكون غير قابلة للجراحة عند التشخيص الأولي وتبقى فرص البقاء لمدة عام واحد عند حدود 20%.

نتائج الأبحاث السريرية

جاءت الموافقة بناءً على مراجعة نتائج مرحلتين متقدمتين من تجارب سريرية دولية شملت أكثر من ألف مريض. أظهرت الدراسة الأولى زيادة في متوسط البقاء دون تطور المرض من نحو 8.6 أشهر إلى أكثر من 10.6 أشهر عند دمج الدواء مع العلاج الكيميائي، كما ارتفع متوسط البقاء الكلي من نحو 15.5 شهرًا إلى أكثر من 18 شهرًا. وأظهرت الدراسة الثانية نتائج مماثلة من حيث تمديد فترة السيطرة على المرض وتحسين جودة الحياة، ما يؤكد فاعلية الدواء وأمانه النسبي مقارنة بالعلاجات التقليدية.

الجرعات وطريقة الإعطاء

يُعطى الدواء عبر تسريب وريدي بجرعات تُحسب وفق مساحة سطح الجسم، وتبدأ بجرعة تمهيدية ثم تُكرر على فترات منتظمة كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع وفق حالة المريض واستجابته. وتستمر الخطة العلاجية حتى يظهر تقدم في المرض أو تعذر تحمل الآثار الجانبية. وتُعد الغثيان وانخفاض الشهية والقيء من الأعراض الأكثر شيوعًا.

تطبيق العلاج في النظام الصحي

أكّدت اللجنة الاستشارية لاتحاد الأدوية أن اعتماد هذا الدواء يمثل تقدمًا علاجيًا مهمًا للمرضى الذين لا يستطيعون تلقي العلاج المناعي أو لديهم موانع طبية تحول دون ذلك. سيتطلب تطبيق العلاج على نطاق واسع تجهيزات إضافية في المختبرات لإجراء فحص خاص يكشف وجود بروتين CLDN18.2 في نسيج الورم، ما قد يتطلب تطوير بروتوكولات جديدة في علم الأمراض السريري. ويُقدَّر أن نحو 67 مريضًا سنويًا في اسكتلندا سيكونون مؤهلين لتلقي هذا العلاج من بين قرابة 386 حالة من سرطان المعدة المتقدم، وهو ما يفتح الباب لتوسع أوسع في استخدام العلاج الموجه في المملكة المتحدة مستقبلًا، تعزيزًا لمسار الطب الدقيق كأحد أبرز أعمدة علاج السرطان الحديثة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على