ذات صلة

اخبار متفرقة

الموافقة على دواء جديد مُوجّه لعلاج سرطان المعدة في إسكتلندا

اعتمدت السلطات الصحية في اسكتلندا علاجًا موجهًا جديدًا يُعد...

ما هو ضغط الدم الطبيعي ومتى يشكل ارتفاعه أو انخفاضه خطرًا على صحتك؟

يُعد ضغط الدم مؤشرًا حيويًا لصحة القلب والأوعية الدموية،...

البشرة الجافة: كل ما تحتاج معرفته عنها وعلاجها

تظهر البشرة الجافة عندما لا تكون الرطوبة كافية في...

استعدّي لشهر رمضان بتخزين شيش طاووقٍ بتتبيلة

ابدأ بتجهيز مقادير تخزين شيش طاووق بالتتبيلة لاستغلال أيام...

الخطوط الجوية الكورية الجنوبية تحظر استخدام أجهزة الشحن المحمولة

أعلنت الناقلة الوطنية لكوريا الجنوبية وشركات الطيران الأربع التابعة...

الموافقة على دواء جديد دقيق لعلاج سرطان المعدة في إسكتلندا

اعتماد علاج موجه جديد في اسكتلندا

اعتمدت السلطات الصحية في اسكتلندا علاجًا موجهًا جديدًا يعد الأول من نوعه في البلاد، يهدف إلى علاج الأورام المتقدمة في المعدة والمريء عند موضع الالتقاء، عندما يعبر الخلايا بروتين CLDN18.2 وتكون غير قابلة للجراحة أو انتقلت إلى مواقع بعيدة، ويُستخدم مع العلاج الكيميائي القائم على مركبات الفلورويوراسيل والبلاتين.

وفقًا لتقرير صادر عن جهة التقييم الدوائي الاسكتلندية، وافق اتحاد الأدوية الاسكتلندي على اعتماد جسم مضاد أحادي النسيلة لعلاج الأورام المتقدمة في المعدة والمريء عند موضع الالتقاء، مع العلاج الكيميائي المذكور، لفئة محدودة من المرضى الذين لا يمكن استئصال أورامهم جراحيًا أو انتقلت إلى أماكن أخرى، وتظهر أورامهم وجود البروتين CLDN18.2 وهو الهدف المباشر لهذا الدواء.

مفهوم جديد في علاج الأورام

لطالما اعتمدت علاجات السرطان التقليدية على تدمير الخلايا المنقسمة بسرعة دون تمييز، وهو ما يسبب آثارًا جانبية قوية. أما العلاج الحديث، فقد طُور ليكون موجهًا يعتمد الخصائص الجزيئية الدقيقة للورم نفسه.

أوضح البروفيسور راسل بيتي أن هذه الخطوة تمثل نقلة حقيقية في فلسفة علاج السرطان، إذ تتيح استهداف سمة خلوية محددة لا توجد إلا في الأورام الحاملة لبروتين CLDN18.2، مما يجعل العلاج أكثر دقة وأقل ضررًا للأنسجة السليمة. والهدف النهائي هو إطالة حياة المريض وتحسين جودة أيامه مع أسرته وأحبائه.

آلية عمل العلاج الجديد

يعتمد الدواء على تقنية الأجسام المضادة أحادية النسيلة المصممة للارتباط بدقة بخلايا الورم.

في سرطان المعدة، يُعبر البروتين CLDN18.2 عادة في الخلايا المخاطية السليمة للمعدة، لكنه يصبح مكشوفًا عندما تتحول الخلايا إلى خلايا سرطانية. هنا يتدخل الدواء، فيرتبط بالبروتين على سطح الخلايا السرطانية محفزًا الجهاز المناعي لتدميرها بآليات متعددة تشمل السمية الخلوية المعتمدة على الأجسام المضادة وتفعيل المتممة، ما يؤدي إلى القضاء الانتقائي على الخلايا الحاملة للبروتين.

واقع المرض والتحدي العلاجي

تشير الإحصاءات إلى أن نحو 38% من مرضى سرطان المعدة والمريء والمعدة المتقدم يحملون CLDN18.2، وهو ما يفتح باب الأمل أمام عدد كبير من المرضى الذين لم يكن لديهم خيار علاجي فعال من قبل.

سرطان المعدة لا يزال من أكثر السرطانات فتكًا عالميًا، إذ يحتل المرتبة الخامسة في معدلات الإصابة والرابعة في الوفيات. تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى تسجيل أكثر من 700 ألف وفاة عام 2020. في المملكة المتحدة، يشكل المرض نحو 2% من حالات السرطان الجديدة سنويًا، وتزداد نسبته بين الرجال وكبار السن فوق خمس وسبعين عامًا. وغالبًا ما يُكتشف في مراحل متأخرة، وتبقى نسبة الحالات غير القابلة للجراحة عند التشخيص الأولي نحو 60%، وتبقى فرص البقاء بعد عام واحد حوالي 20%.

نتائج الأبحاث السريرية

جاءت الموافقة بناءً على نتائج مرحلتين متقدمتين من تجارب سريرية دولية شملت أكثر من ألف مريض، وحققت نتائج واعدة. أظهرت الدراسة الأولى زيادة في متوسط البقاء دون تطور المرض من 8.6 أشهر إلى أكثر من 10.6 أشهر عند دمج الدواء مع العلاج الكيميائي، كما ارتفع متوسط البقاء الكلي من 15.5 شهرًا إلى ما يزيد عن 18 شهرًا. وأظهرت الدراسة الثانية تحسنًا مشابهًا في زمن السيطرة على المرض وتحسين جودة الحياة، ما أكد فاعلية الدواء وأمانه النسبي مقارنة بالعلاجات التقليدية.

الجرعات وطريقة الإعطاء

يُعطى الدواء عبر تسريب وريدي بجرعات تعتمد على مساحة سطح الجسم، وتبدأ بجرعة تمهيدية ثم تُكرر كل أسبوعين أو ثلاثة بحسب حالة المريض واستجابته.

تستمر الخطة حتى ملاحظة تقدم في المرض أو ظهور أعراض جانبية لا يمكن تحملها. وتُعد الغثيان، انخفاض الشهية، والقيء من أكثر الأعراض شيوعًا.

تطبيق العلاج في النظام الصحي

أكدت اللجنة الاستشارية لاتحاد الأدوية أن اعتماد هذا الدواء يمثل تقدمًا علاجيًا مهمًا للمرضى الذين لا يمكنهم الحصول على العلاج المناعي أو لديهم موانع طبية. وسيستلزم تطبيق العلاج على نطاق واسع تجهيزات إضافية في المختبرات لإجراء اختبار وجود CLDN18.2 في أنسجة الورم، ما قد يستدعي تطوير بروتوكولات جديدة في علم الأمراض السريري. ويُقدَّر أن نحو 67 مريضًا سنويًا في اسكتلندا سيكونون مؤهلين لتلقي هذا العلاج من بين نحو 386 حالة من سرطان المعدة المتقدم، ما قد يفتح الباب لتوسع أوسع في استخدام العلاج الموجه في المملكة المتحدة مستقبلاً، مع تعزيز توجه الطب الدقيق كأحد أعمدة علاج السرطان الحديثة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على