ذات صلة

اخبار متفرقة

أبل تتهم الاتحاد الأوروبي بتأخير الحلول عقب إغلاق متجر التطبيقات البديل

الإطار القانوني وتداعياته يلزم قانون الأسواق الرقمية أبل بالسماح بمتاجر...

القمر يقترب من ربع إضاءته؛ تعرف على مرحلته في سماء الليل.

مراحل القمر الأربعة الأساسية تظهر المراحل الأربع الرئيسية للقمر بفاصل...

سبيس إكس تُطلق 25 قمرًا صناعيًا من أقمار ستارلينك للإنترنت إلى المدار

انطلق صاروخ فالكون 9 من مجمع الإطلاق الفضائي 4...

أبل تتهم الاتحاد الأوروبي بتأخير الحلول عقب إغلاق متجر التطبيقات البديل

تطورات DMA وتأثيرها على أبل فرضت المفوضية الأوروبية قيوداً جديدة...

القمر يقترب من ربع إضاءته.. تعرف على مرحلته في سماء الليل

عمر القمر ومراحله الأساسية يبدأ القمر دورته من المحاق، حيث...

اعتماد دواء جديد دقيق لعلاج سرطان المعدة في اسكتلندا

اعتماد دواء موجه جديد في اسكتلندا

اعتمدت السلطات الصحية في اسكتلندا دواءً موجهًا جديدًا لأول مرة في البلاد، يهدف إلى مواجهة أحد أشد أنواع السرطان عبر استهداف بروتين محدد يميز الخلايا السرطانية دون الإضرار بالخلايا السليمة، ما يمثل نقلة في مفهوم الطب الشخصي.

وفقًا لتقرير Medscape UK، وافق اتحاد الأدوية الاسكتلندي على اعتماد جسم مضاد أحادي النسيلة لعلاج الأورام المتقدمة في المعدة والمريء عند موضع الالتقاء، مع العلاج الكيميائي القائم على مركبات الفلورويوراسيل والبلاتين. وهذا العلاج مخصص لفئة محددة من المرضى لا يمكن استئصال أورامهم جراحيًا أو انتقلت إلى أماكن أخرى من الجسم، وتظهر أورامهم وجود بروتين CLDN18.2، وهو الهدف المباشر لهذا الدواء.

مفهوم جديد في علاج الأورام

لطالما اعتمدت علاجات السرطان التقليدية على تدمير الخلايا سريعة الانقسام بلا تمييز، وهو ما يسبب آثارًا جانبية. في المقابل، يعتمد العلاج الحديث على استراتيجية موجهة تستهدف السمات الجزيئية للورم نفسه.

أوضح البروفيسور راسل بيتى من جامعة دندي أن هذه الخطوة تمثل نقلة حقيقية في فلسفة علاج السرطان، إذ تتيح استهداف سمة خلوية محددة توجد فقط في الأورام الحاملة لبروتين CLDN18.2، ما يجعل العلاج أكثر دقة وأقل ضررًا على الأنسجة السليمة. وأضاف أن النتيجة النهائية هي إطالة حياة المريض وتحسين جودة أيامه مع أسرته وأحبائه.

آلية عمل العلاج الجديد

يستند الدواء إلى تقنية الأجسام المضادة أحادية النسيلة، وهي بروتينات مصممة ترتبط بدقة بخلايا الورم.

في سرطان المعدة، يعبر عن بروتين CLDN18.2 عادة في خلايا بطانة المعدة السليمة، ولكنه يصبح مكشوفًا عندما تتحول الخلايا إلى ورم خبيث. هنا يتدخل الدواء ويرتبط بالبروتين الموجود على سطح الخلايا السرطانية، محرضًا الجهاز المناعي لتدميرها بآليات متعددة تشمل السمية الخلوية المعتمدة على الأجسام المضادة وتفعيل المتممة، ما يؤدي إلى القضاء الانتقائي على الخلايا الحاملة لهذا البروتين.

واقع المرض والتحدي العلاجي

سرطان المعدة لا يزال من أكثر السرطانات فتكًا عالميًا، إذ يحتل المرتبة الخامسة في معدلات الإصابة والرابعة في نسب الوفيات. تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى تسجيل نحو 700 ألف وفاة في 2020.

في المملكة المتحدة، يشكل المرض نحو 2% من حالات السرطان الجديدة سنويًا، وتزداد نسبته بين الرجال وكبار السن فوق سن 75 عامًا. غالبًا ما يُكتشف في مراحل متأخرة، وتكون الأعراض المبكرة غير واضحة مثل عسر الهضم وفقدان الشهية، ولهذا السبب تكون نحو 60% من الحالات غير قابلة للجراحة عند التشخيص الأولي، وتبقى فرص البقاء لمدة عام واحد نحو 20%.

نتائج الأبحاث السريرية

جاءت الموافقة بناءً على نتائج مرحلتين متقدمتين من تجارب سريرية دولية شملت أكثر من ألف مريض، وحققت نتائج واعدة. في الدراسة الأولى زادت مدة البقاء دون تطور المرض من 8.6 أشهر إلى أكثر من 10.6 أشهر عندما أُضيف الدواء إلى العلاج الكيميائي، كما ارتفع متوسط البقاء الكلي من 15.5 شهرًا إلى أكثر من 18 شهرًا. أما الدراسة الثانية فظهر فيها تحسن مشابه في السيطرة على المرض وتحسين جودة الحياة، ما أكد فاعلية الدواء وأمانه النسبي مقارنة بالعلاجات التقليدية.

الجرعات وطريقة الإعطاء

يعطى الدواء عن طريق الوريد بجرعات تعتمد على مساحة سطح الجسم، وتبدأ بجرعة تمهيدية ثم تُكرر على فترات منتظمة كل أسبوعين أو ثلاث، بحسب حالة المريض واستجابته. وتستمر الخطة العلاجية حتى يظهر تقدم في المرض أو حدوث أعراض جانبية يصعب تحملها. من أكثر الأعراض شيوعًا الغثيان وفقدان الشهية والقيء بدرجات مختلفة.

تطبيق العلاج في النظام الصحي

أكدت اللجنة الاستشارية لاتحاد الأدوية أن اعتماد هذا الدواء يمثل تقدمًا علاجيًا مهمًا للمرضى الذين لا يمكنهم تلقي العلاج المناعي أو لديهم موانع طبية تحول دون ذلك. وسيتطلب تطبيق العلاج على نطاق واسع تجهيز مختبرات لإجراء اختبار يحدد وجود CLDN18.2 في أنسجة الورم، ما قد يستلزم وضع بروتوكولات جديدة في علم الأمراض السريري.

ويُقدَّر أن نحو 67 مريضًا سنويًا في اسكتلندا سيكونون مؤهلين لتلقي هذا العلاج من بين نحو 386 حالة من سرطان المعدة المتقدم. ومن المتوقع أن يفتح هذا القرار الباب أمام توسيع استخدام العلاج الموجه في المملكة المتحدة مستقبلاً، بما يعزز توجه الطب الدقيق كأحد أعمدة علاج السرطان الحديثة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على