خطوات نفسية لدعم الطفل بعد الفقد
اعترف بالفقد وعدم تزيينه فهو أول خطوات التعافي، فشرح مفهوم الفقد بلغة بسيطة يمنح الطفل شعورًا بالأمان، ويمنع تخيلات مخيفة قد تكون أقسى من الحقيقة نفسها، لذا تجنّب العبارات الملتبسة واترك باب الأسئلة مفتوحًا.
اسمح للحزن أن يظهر دون أن تسعى لتصحيح مشاعره بشكل فوري؛ فالحزن ليس ضعفًا بل استجابة إنسانية طبيعية، والطفل يحتاج إلى شعور أن حزنه مقبول وأن البكاء أو الصمت أو الغضب ليست أخطاء يجب إخفاؤها.
احرص على الحفاظ على الروتين قدر الإمكان؛ فوسط الفوضى العاطفية يصبح الالتزام بمواعيد النوم والدراسة والأنشطة اليومية طوق نجاة يساعد الطفل على الإحساس بأن الحياة ما زالت مستمرة حتى لو كان الألم حاضرًا.
اسمح بمشاركة الذكريات دون خوف؛ فالتحدث عن الشخص أو الشيء المفقود لا يزيد الحزن، بل يساعد على التنظيم والتقبل حين يسمح الطفل بمشاركة ذكرياته أو الاحتفاظ بشيء رمزي بدل النسيان القسري.
طمئنه دون وعود زائفة؛ فالخوف من فقدان آخرين قد يرافق التجربة، لذا يجب أن تكون الطمأنة واقعية، مع التأكيد على وجود أشخاص يحمونه ويدعمونه دون المبالغة أو الوعود المطلقة.
افسح باب التعبير غير الكلامي؛ فليس كل الأطفال قادرين على التعبير بالكلام، وتكون وسائل مثل الرسم واللعب والكتابة والحركة آمنة لتفريغ المشاعر، ومراقبة هذه الأنشطة يساعد الأهل في فهم ما يعجز الطفل عن قوله.
لا تستعجل البداية من جديد؛ فبداية جديدة لا تعني نسيان الفقد، بل التعايش معه دون أن يسيطر على الحياة، والضغط على الطفل ليكون قويًا بسرعة قد يرسخ شعورًا بالذنب بدلاً من التعافي.



