عينة الدراسة والمنهجية
أجريت الدراسة على عينة مكونة من 119 مشاركاً من بولندا، تراوحت أعمارهم بين 18 و59 عاماً، وقُسِّموا إلى مجموعتين: 59 ممارساً لليوجا بانتظام مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، و60 شخصاً لا يمارسون اليوجا. اعتمد الباحثون على مقاييس نفسية قياسية لقياس الذكاء العاطفي والتعاطف والدعم المقدم للأصدقاء ومستوى الرضا عن الحياة. ونشرت الدراسة في مجلة Nature.
أبرز النتائج الرقمية
أظهرت النتائج أن ممارسي اليوجا سجلوا مستويات أعلى في الذكاء العاطفي مقارنة بغير الممارسين، خصوصاً في مجالي التحكم في المشاعر وفهمها. وفي المقابل، تبيّنت انخفاضات في التعاطف والدعم الاجتماعي المقدم للأصدقاء بين ممارسي اليوجا. كما ربطت التحليلات زيادة مدة ممارسة اليوجا بانخفاض في الدعم الاجتماعي المقدم للأصدقاء. وبيّنت النتائج أيضاً أن التعاطف كان مرتبطاً بشكل إيجابي بالرضا عن الحياة لدى غير الممارسين، في حين لم يظهر هذا الارتباط لدى الممارسين المنتظمين.
تفسير النتائج وحدود الدراسة
فسّر الباحثون النتائج بأن ممارسة اليوجا قد تعزز التنظيم الداخلي للمشاعر وتدعم الاستقلال العاطفي، ما قد يقلل من الاعتماد على التفاعل العاطفي المكثف مع الآخرين كمصدر للرضا عن الحياة. وتشير النتائج إلى أنه لا يمكن استنتاج علاقة سببية مباشرة، نظراً لطبيعة الدراسة، إضافة إلى وجود عدم توازن بين الجنسين في العينة وعدم قياس اليقظة الذهنية بشكل مباشر، ما يستدعي إجراء دراسات مستقبلية أكثر شمولا وطولاً في المدّة.



