يرتبط التهاب المفاصل عادةً بألم وتيبس في المفاصل، إلا أن الحركة المفرطة أو الشعور بالارتخاء في الركبة قد تكون علامة تحذيرية مبكرة لاضطرابات المفاصل وربما مؤشرًا على وجود التهاب المفاصل.
ويؤكد الخبراء أن المرونة صفة إيجابية للحركة، لكن مرونة الركبة التي تتجاوز النطاق الطبيعي قد تشير إلى خلل داخلي في المفصل، خصوصًا إذا صاحبها عدم راحة أو عدم استقرار.
تتميز الركبة بأنها أحد أكثر المفاصل تعقيدًا في الجسم، فهي تجمع عظام وغضاريف وأربطة وسائل زلالي تعمل معاً لإتاحة حركة سلسة ومنسقة.
على هذا الأساس يوضح الدكتور شبير سوتيروالا، أخصائي جراحة العظام في مستشفى سيفي، أن اختلال هذا التوازن الدقيق يؤدي إلى عدم الاستقرار في المفصل، فبدلاً من الشعور بالتيبس يزداد احتمال حدوث ارتخاء أو وهن في الركبة.
في المراحل المبكرة قد يشعر المصاب بإحساس بالارتخاء أو “انخلاع” في الركبة، وهو شعور قد يظهر مع تطور التهاب المفاصل التنكسي أو مع تفاقم أمراض أخرى في الركبة.
لماذا يحدث ارتخاء الركبة في التهاب المفاصل؟
يحدث ذلك لأن التهاب المفاصل التنكسي يؤدي تدريجيًا إلى تآكل الغضروف الذي يغطي نهايات العظام، ومع تدهور الغضروف تحاول الأربطة والأنسجة المحيطة التعويض، ما قد يسبب إحساساً بمرونة مفرطة أو ضعف في الركبة.
وعلى سبيل المثال في حالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو أشكال أخرى من الالتهاب، تتأثر الأنسجة الرخوة للركبة ويمكن أن يؤدي التهاب الغشاء الزلالي إلى تمدد وضعف الأنسجة الداعمة المحيطة بالمفصل، مما يجعل المفصل يبدو أكثر مرونة أو غير مستقر بشكل غير عادي. ومع الوقت يتطور عدم الاستقرار إلى ألم وتورم ونقص في مدى الحركة.
كما أن ضعف مرونة الأربطة يمكن أن يساهم في هذا الواقع، خصوصاً في حالات متلازمة إهلرز-دانلوس أو نتيجة الإجهاد المتكرر أو الإصابات السابقة. وعندما تصبح الأربطة مفرطة الترهل، يتعرض المفصل لضغط ميكانيكي متزايد وهذا يعجّل من تآكل الغضروف وقد يؤدي إلى الفصال العظمي أو تفاقمه.
علامات وأعراض فرط مرونة الركبة المرتبطة بالتهاب المفاصل
تشمل العلامات الشعور بالضعف وعدم الاستقرار أثناء الوقوف أو المشي أو صعود الدرج، وتورم أو سخونة حول الركبة، وصدور صوت طقطقة أو فرقعة أثناء الحركة، وشعورًا بعدم الراحة بعد فترات من الخمول أو النشاط، وانخفاض قوة العضلات والتوازن.
ماذا نفعل إذا استمرت الأعراض؟
ينصح بعدم تجاهل الأعراض والاستمرار دون تقييم، فالتقييم الطبي المبكر يساعد في تحديد ما إذا كانت مرونة المفصل طبيعية أم مؤشرًا على تدهور المفصل. قد يتضمن التقييم التصوير بالأشعة أو الرنين المغناطيسي لتقييم الغضاريف والأربطة ومحاذاة المفصل.
يركز العلاج عادة على تحسين استقرار المفاصل، وتقوية العضلات المحيطة بالركبة، وتقليل الالتهاب. تساهم الأنشطة منخفضة التأثير مثل السباحة واليوغا، مع تمارين إعادة التأهيل المنظمة، في استعادة التوازن وحماية المفصل. كما قد تشمل التدابير الإضافية إنقاص الوزن، واستخدام دعائم الركبة، وتناول أدوية مضادة للالتهابات عند اللزوم.
ما هو التهاب المفاصل؟
يتسبب التهاب المفاصل في تلف المفاصل، وهي نقاط التلاقٍ بين العظام في الجسم، وتؤدي التآكلات الطبيعية مع التقدم بالعمر إلى تلف بعض المفاصل. كثير من الأشخاص يصابون بالتهاب المفاصل بسبب هذا التآكل المستمر على مدى سنوات.
عوامل الخطر للإصابة بالتهاب المفاصل
يمكن لأي شخص أن يصاب بالتهاب المفاصل، لكن توجد عوامل تزيد من احتمال الإصابة مثل التدخين والتاريخ العائلي ونمط الحياة القليل الحركة والحالات الصحية مثل أمراض المناعة الذاتية والسمنة، وكلها تؤثر على صحة المفاصل.
في أي عمر يبدأ التهاب المفاصل؟
يمكن أن يظهر المفاصل في أي عمر، لكن النوع العظمي غالباً ما يُرى لدى البالغين فوق الخمسين، بينما يظهر التهاب المفاصل الروماتويدي غالباً في الفئة العمرية بين الثلاثين والستين.
هل يؤدي تغير الطقس إلى تفاقم التهاب المفاصل؟
يلاحظ بعض الأشخاص أن آلام المفاصل تزداد في ظروف مناخية معينة، فالرطوبة والبرد من أكثر العوامل شيوعاً التي تسبب الألم في المفاصل.



