يعاني كثير من الأشخاص من ألم وتيبس في المفاصل، وربما يكون من المفاجئ أن الحركة المفرطة أو الإحساس بالارتخاء في الركبة قد يكون علامة مبكرة لمشكلات المفاصل وربما مؤشرًا على التهاب المفاصل.
تُظهر المرونة الزائدة في الركبة حين تكون مصحوبة بعدم راحة أو شعور بالخلل أنها قد تعكس عدم استقرار داخلي في المفصل أو خللاً في الأداء الداخلي للركبة، مما يجعل المفصل يبدو غير مستقر في بعض الأحيان.
لماذا يحدث ارتخاء الركبة في التهاب المفاصل؟
يتسبب التهاب المفاصل بتآكل الغضروف الذي يغطي سطح العظام تدريجيًا، فتبدأ الأنسجة الرخوة والأربطة المحيطة في التعويض وتصبح المرونة أكثر من الطبيعي أو يضعف التوازن حول المفصل. في حالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي وأشكال أخرى من الالتهاب المفاصل، تتأثر الأنظمة الرخوة للركبة وتهدأ بطانة المفصل، فيتمدد النسيج الداعم المحيط به وتضعف قدرته على الثبات، ومع مرور الوقت يظهر الألم والتورم وتقل قدرة الحركة.
كما تلعب زيادة مرونة الأربطة دورًا في ذلك، كما في حالات مثل متلازمة إيهلرز-دانلوس أو عند التعرض المتكرر للإصابات، فتصبح الركبة تحت ضغط ميكانيكي أعلى ما يسرّع تآكل الغضروف وقد يؤدي إلى الفُصال العظمي أو تفاقمه.
علامات وأعراض فرط مرونة الركبة المرتبطة بالتهاب المفاصل
تشمل العلامات الشعور بالضعف وعدم الاستقرار أثناء الوقوف أو المشي أو صعود الدرج، وتورم أو سخونة حول المفصل، ووجود صوت طقطقة أو فرقعة أثناء الحركة، والشعور بعدم الراحة بعد فترات طويلة من الخمول أو حين يكون النشاط مفرطاً، وانخفاض القوة العضلية والتوازن.
ماذا نفعل إذا استمرت الأعراض؟
ينبغي عدم تجاهل الأعراض؛ فالتقييم الطبي المبكر ضروري لتحديد ما إذا كانت مرونة المفصل حميدة أم علامة على تدهور المفصل. قد يتضمن التقييم صوراً بالأشعة أو الرنين المغناطيسي لتقييم الغضاريف والأربطة ومحاذاة المفصل. يركز العلاج عادة على تعزيز استقرار المفاصل وتقوية العضلات المحيطة بالركبة وتقليل الالتهاب. تمارين العلاج الطبيعي والأنشطة منخفضة التأثير مثل السباحة واليوغا تساهم في استعادة التوازن وحماية المفصل. كما قد تتضمن التدابير الإضافية إنقاص الوزن، واستخدام دعامات الركبة، وتناول أدوية مضادة للالتهابات عند الحاجة.
ما هو التهاب المفاصل؟
يؤدي التهاب المفاصل إلى تلف المفاصل، وهي نقاط التقاء العظام في الجسم، وتكرّ المفاصل المعنية في بعض الأحيان مع التقدم في العمر. يصاب العديد من الناس بالالتهاب نتيجة التآكل الطبيعي للمفاصل مع مرور الوقت.
عوامل الخطر والإلمام بالإصابة
يمكن لأي شخص أن يصاب بالتهاب المفاصل، ولكن توجد عوامل تزيد من احتمال الإصابة مثل التدخين والتاريخ العائلي ونمط الحياة الخامل والأمراض المناعية الذاتية والسمنة، حيث تؤثر جميعها على المفاصل.
في أي عمر يبدأ التهاب المفاصل؟
يمكن أن يظهر التهاب المفاصل في أي عمر، وتختلف فترات ظهوره حسب النوع والسبب. يصيب التهاب المفاصل العظمي عادة البالغين فوق سن الخمسين، بينما يظهر التهاب المفاصل الروماتويدي غالباً لدى من هم في الثلاثين إلى الستين.
هل يؤدي تغير الطقس إلى تفاقم التهاب المفاصل؟
يلاحظ بعض الناس أن أعراضهم تزداد سوءاً في ظروف مناخية محددة، فالرطوبة والبرد من أكثر العوامل التي قد تزيد آلام المفاصل وتؤثر في حركة الركبة.



