يرتبط الشعور بالتعب المستمر غالباً بسهر طويل أو جفاف، كما قد تلعب قلة ضوء النهار وتغيّرات الطقس دوراً في اضطراب الساعة البيولوجية وتراجع النشاط، وقد يصل الأمر إلى الإنهاك عند بعض الأشخاص. ومع ذلك، غالباً ما يكون التعب بفعل سبب صحي خفي، وأحد الأسباب الشائعة هو نقص فيتامين ب12، ويمكن لفحص دم بسيط أن يوضح السبب ويساعد في العلاج المناسب.
ما هو فيتامين ب12؟
فيتامين ب12 عنصر غذائي هام يساعد الجسم للحفاظ على صحة الخلايا العصبية وخلايا الدم الحمراء، كما يشارك في صنع الحمض النووي. لا ينتج الجسم فيتامين ب12 بنفسه، لذا يجب الحصول عليه من الطعام أو المكملات.
يتوفر فيتامين ب12 بشكل رئيسي في المنتجات الحيوانية مثل الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، كما توجد أطعمة مدعمة مثل الحبوب والخبز والحليب النباتي.
يحتاج البالغون إلى حوالي 2.4 ميكروجرام يومياً من فيتامين ب12، وتحتاج النساء الحوامل أو المرضعات إلى كميات أكبر، وتختلف الكمية اللازمة للأطفال حسب عمرهم.
لماذا يؤدي نقص فيتامين ب12 إلى التعب؟
ينتج انخفاض إنتاج خلايا الدم الحمراء في الجسم عندما يقل مستوى فيتامين ب12، وهذا يجعل الدم لا يحمل كمية كافية من الأكسجين إلى أجزاء الجسم، ما يسبب التعب والضعف. كما يؤدي نقص فيتامين ب12 إلى تقليل تدفق الأكسجين إلى العضلات والأعضاء، ما يزيد الشعور بالتعب حتى مع نشاط بسيط.
أعراض أخرى قد تكون مصاحبة للنقص
تتطور أعراض نقص ب12 ببطء وقد لا تظهر في البداية، لكن يمكن أن تشمل الشعور بالغثيان أو القيء أو الإسهال، وفقدان الشهية، ونقص الوزن، والتهاب في الفم أو تقرحات في اللسان، وخدر أو تنميل في اليدين والقدمين، ومشاكل الرؤية، ومشاكل في الذاكرة أو الارتباك، وصعوبات في المشي أو التحدث، بالإضافة إلى اكتئاب وتقلبات مزاجية وتغير في الإحساس أو السلوك.
طرق الوقاية من نقص فيتامين ب12
يمكن الوقاية من نقص فيتامين ب12 بتناول الأطعمة الغنية به، مثل المنتجات الحيوانية، أو الأطعمة المدعمة، أو استخدام مكملات تحتوي على ب12 وفقاً لتوجيهات الطبيب. وفي بعض الحالات، قد يساعد معالجة أمراض هضمية مثل التهاب القولون في تحسين امتصاص الفيتامين من الطعام.



