النظام الغذائي الإسكندنافي الصحي غني بالألياف
يعتمد النظام الغذائي الإسكندنافي الصحي على الأطعمة التقليدية لشمال أوروبا ويركز على الأسماك والتوت والخضروات والحبوب الكاملة كالشوفان وخبز الجاودار وبقوليات، مع استخدام زيت الكانولا والدهون الصحية، وبالإقلاع عن اللحوم الحمراء والمصنعة، ما يعزز صحة القلب ويساعد في إدارة سكر الدم والوزن، وهو نمط صديق للبيئة ومتشابه في بعض جوانبه مع حمية البحر المتوسط لكنه يركز على مكونات الشمال المحلية.
دراسة مقارنة ثلاث أنظمة غذائية وتقييمها
أشارت تجربة عشوائية مضبوطة إلى توزيع 150 شخصًا مصابًا بالسكري من النوع الثاني أو مقدمات السكري على ثلاثة أنظمة غذائية لمدة عام، هي نظام مضاد لتكوين الدهون منخفض الكربوهيدرات مع تقليل الأطعمة الحيوانية والتركيز على الدهون النباتية، ونظام غذائي نوردي صحي يركز على زيادة الألياف من الحبوب والفواكه والخضروات مع مصادر دهون صحية، ونظام رعاية ضابطة يعتمد على التوصيات الغذائية الإسكندنافية الحالية مع تقليل اللحوم والسكريات المصنعة.
نتائج رئيسية وتفسيراتها
بينت النتائج أن النظامين المضاد لتكوين الدهون والنوردي الصحي كانا متشابهين في خفض دهون الكبد والكوليسترول LDL، بينما تفوق النظام النوردي الصحي في خفض سكر الدم على المدى الطويل، كما تحسن الوزن والالتهابات ومستويات الدهون في الدم وقلّت علامات تلف الكبد مقارنة بالمجموعة الضابطة، وظهر أن الالتزام بالأنظمة كان سهلاً في الحياة اليومية دون قيود صارمة على السعرات، ما يعزز إمكانية اعتمادها بشكل مستدام.
وُضح أن فقدان الوزن ساهم في نحو 56% من التأثير على دهون الكبد، بينما أسهم النظام الغذائي نفسه في تقليل تراكم الدهون في الكبد وتحسين مستويات السكر والدهون وتقليل الالتهاب، وهو ما يبرز أهمية الاعتماد على أنماط غذائية قائمة على أدلة رعاية مرضى السكري والوقاية من مرض الكبد الدهني غير الكحولي لدى المصابين بالسكري أو مقدماته.
أُشير إلى أن هذه الحميات كانت سهلة التطبيق في الواقع اليومي للمشاركين، ففقدان الوزن لم يكن الشرط الوحيد للنجاح، كما أن ذلك النظام قد يزوّد ببدائل غذائية مستمرة دون تقييد صارم للسعرات، وهو ما يجعل هذه النتائج مهمة لتوصيات تغذوية مستقبلية للمصابين بالسكري وأولئك المعرضين لخطر الكبد الدهني غير الكحولي.



