يحتاج بعض الأشخاص إلى جراحة السمنة عندما يفشلون في فقدان الوزن عبر الحمية والرياضة والعلاج الدوائي.
من يحتاج إلى جراحة السمنة؟
تحدد المعايير عادة بمؤشر كتلة الجسم، إضافة إلى وجود أمراض مصاحبة مثل السكري من النوع 2 أو انقطاع النفس النومي أو التهاب المفاصل أو مرض الكبد الدهني، كما يدرس الفريق مدى تأثير الوزن على الحياة اليومية والمخاطر الصحية الطويلة الأمد واستجابة المريض للعلاج السابق.
يُلاحظ أن مؤشر كتلة الجسم لا يبيّن توزيع الدهون أو الصحة الأيضية أو انتشار الأمراض؛ لذا لا يحسم القرار وحده.
العلاقة بين أمراض التمثيل الغذائي وجراحة السمنة
تؤثر زيادة الوزن في الأيض، خصوصًا الدهون الحشوية التي تغيّر طريقة عمل الأنسولين والهرمونات وتزيد الالتهابات، مما يؤدي إلى ارتفاع مخاطر السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول وأمراض القلب حتى قبل بلوغ مستويات عالية من الوزن.
أظهرت دراسات أن مرضى السكري من النوع 2 المصابين بالسمنة الذين خضعوا لجراحة السمنة أظهروا تحسنًا في التحكم بسكر الدم مقارنةً باستخدام الأدوية وحدها، مع تغييرات سريعة واستدامة إلى فترة طويلة.
تابعت نتائج دراسة امتدت 12 عامًا، ووجدت فقدان وزن متوسط يقدر نحو 20% من وزن الجسم وانخفاض الحاجة إلى أدوية السكر، وهذه النتائج ليست مقصورة على فئة BMI المرتفع جدًا.
الجراحة ليست حلًا سريعًا
يتطلب إجراء جراحة السمنة التزامًا مستمرًا بنظام غذائي منظم ومتابعات دورية ومكملات غذائية ونشاطًا بدنيًا مخططًا.
تعزز الجراحة تنظيم الشهية وتحسن استجابة الأنسولين، لكنها تظل بحاجة إلى دعم العادات اليومية للحفاظ على النتائج على المدى الطويل.
تعتمد السلامة الحديثة على تقنيات المناظير أو الروبوت، ما يجعل الشقوق أصغر ويقلل النزف ويتيح مغادرة المستشفى خلال يومين إلى ثلاثة أيام.
يعود المريض إلى أنشطته الطبيعية عادة خلال أيام قليلة، وتظل المتابعة الغذائية والتمارين المستمرة ضرورية للحفاظ على النتائج.



