أدرك جراح العيون البريطاني أمير حامد أن بقعة فارغة ظهرت في مجال الرؤية بعينه اليمنى قد تكون بداية انفصال الشبكية، وهو أمر قد يؤدي إلى فقدان دائم للبصر إذا لم يُعالج بسرعة.
يحدث انفصال الشبكية عندما تنفصل الطبقة الرقيقة الموجودة في الجزء الخلفي من العين عن بقية بنية الشبكية، ويتطلب علاجًا عاجلًا لمنع ضرر دائم للبصر.
ما هو انفصال الشبكية؟
أشار أمير إلى سرعة استجابته وذهابه إلى المستشفى لإجراء فحص وتصوير للعين، والتواصل مع جراح شبكية معروف، حيث أبلغه بأن لديه قصر نظر شديد وأن انفصال الشبكية شائع في العيون القصيرة النظر.
حددت خلال ثلاث ساعات موعدًا لإجراء جراحة في العين اليمنى، وأُجريت العملية في اليوم نفسه، ما أتاح له مواجهة تجربة مخيفة كجراح عيون، لكنه وثق بالفريق المحترف.
كان التمزق سفليًا، فكان التهديد على الرؤية المركزية أقل، فتم تقديم العلاج في الوقت المناسب للحفاظ على البصر كاملاً، وبعد أسبوعين من التعافي عاد إلى العمل دون مشاكل.
آثار جانبية وتطور الحالة
أوضح أمير أن من الآثار الجانبية المحتملة لهذا العلاج ظهور إعتام عدسة العين، وهو أمر عادة ما يتطور بعد سنوات، ولكنه حدث لديه خلال بضعة أشهر.
قال أمير: في نوفمبر لاحظ أن الرؤية البعيدة في عينه اليمنى تضعفت بينما الرؤية القريبة تحسّنت بشكل ملحوظ، وهو ما يوحي بتحول قصر النظر ويؤكد وجود إعتام عدسة العين.
يؤكد أن العمل في مساحة صغيرة تتطلب دقة عالية يجعل من الضروري التعامل مع هذه المشكلة بسرعة وعدم الانتظار حتى تتدهور الرؤية.
أُجريت عملية إزالة المياه البيضاء في العين اليمنى المصابة في 19 ديسمبر بإشراف الزميل أليستر ستيوارت، المدير الطبي في أوبتيغرا، مع اتخاذ قرار إجراء جراحة استبدال عدسة في العين اليسرى في نفس الجلسة، لتخلّص من الحاجة للنظارات.
في اليوم التالي تحسن الرؤية بشكل واضح فيما يخص الرؤية البعيدة، وارتقى الوضوح والدقة والألوان إلى مستوى لم يصدقه.
بعد هذه التجربة الإيجابية، يشجع أمير كل من يعاني من إعتام عدسة العين على حجز موعد للجراحة، مؤكداً أن الإجراء يمكن أن يعيد الحياة ويصحح الرؤية عبر استعادة الوضوح على مسافات مختلفة، فالإعتام قابل للعكس تمامًا مع التشخيص المبكر.



