شهدت الأرض عاصفة إشعاع شمسية قوية وفق مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع لـ NOAA، حيث اندفع انفجار مغناطيسي على سطح الشمس مع قذف كتلي إكليلي، ما أدى إلى تسريع جسيمات مشحونة باتجاه الأرض.
أفادت NOAA بأن العاصفة بلغت فئة S4 الشديدة، وهي الأقوى منذ عام 2003، وأثّرت على الأقمار الصناعية ورواد الفضاء، لكنها لا تشكل خطراً مباشراً على سكان الأرض بفضل الغلاف الجوي والمغناطيسي.
تنطلق الجسيمات عالية الطاقة من الشمس بسرعة كبيرة وتصل إلى الأرض خلال عشرات الدقائق، وتقطع مسافة تقارب 150 مليون كيلومتر من الشمس إلى الأرض.
تعتمد NOAA في قياس شدة العاصفة على بروتونات عالية الطاقة تقيسها الأقمار الصناعية GOES، وتُصنّف العواصف من S1 إلى S5، وهذه العاصفة وصلت إلى S4.
على الرغم من ذلك، لا تشكل العاصفة تهديداً مباشراً على سطح الأرض بفضل الغلاف الجوي الكثيف والمغناطيسي، إلا أنها تزيد من مخاطر التعرض في الفضاء وعلى الركاب في الرحلات الجوية عبر المسارات القطبية وتعرّض الأقمار الصناعية لمخاطر مثل تعطل الأجهزة أو تشويش الاستشعار.
أبلغ خبراء التنبؤ بالطقس الفضائي عن انقطاعات مؤقتة في بيانات المركبات الفضائية بسبب تدفقات البروتونات المكثفة التي تؤثر في القياسات.
لا تعتبر العاصفة الإشعاعية الشمسية نفسها عاصفة مغناطيسية أرضية؛ فهما ظاهرتان مختلفتان في الطقس الفضائي، الأولى بسبب جسيمات سريعة من الشمس، والثانية نتيجة تفاعل اضطرابات الرياح الشمسية مع المجال المغناطيسي للأرض.
تتكوّن العواصف المغناطيسية غالباً عندما يصطدم المجال المغناطيسي الناتج عن كتلة CME بالمجال المغناطيسي للأرض، وأحياناً عند تدفق تيارات رياح شمسية بسرعة عبر الثقوب الإكليلية، وتؤدي إلى اضطرابات في الملاحة والاتصالات وأنظمة الطاقة.
ماذا يعني الحدث؟
يتطلب الأمر متابعة مستمرة للطقس الفضائي وإجراءات السلامة للبعثات الفضائية والرحلات الجوية القطبية.



