ذات صلة

اخبار متفرقة

جومانا مراد تثير جدلاً بإطلالة ملفتة.. شاهد

خطفت جومانا مراد الأنظار في أحدث ظهور لها بإطلالة...

تنظيف ونضارة: عشبة شهيرة كبديلٍ طبيعي للغسول الكيميائي

تُستخدم عشبة السدر كغسولٍ طبيعي للبشرة، وهي معروفة في...

ومن بينها الرؤية الضبابية.. أعراض تحذيرية في العين تشير إلى احتمال فقدان البصر

أدرك جراح العيون البريطاني أمير حامد أن بقعة فارغة...

لا تعتمد فقط على مؤشر كتلة الجسم في تحديد من يحتاج إلى جراحة السمنة

يُطرح خيار جراحة السمنة كخيار أخير يقيِّم المريض بعد...

دراسة تكشف فوائد جديدة لفيتامين د: كيف يحمي من الإنفلونزا

دراسة جديدة تكشف دور فيتامين د في الوقاية من...

قروح البرد الجلدية: أسبابها وطرق علاجها الفعالة

اعلم بأن وخزًا خفيفًا على الشفاه يتحول خلال ساعات إلى بثرة صغيرة مؤلمة، فالجسد يعلن عن زيارة غير مرحب بها من فيروس الهربس البسيط. هذه القروح المزعجة، التي يعرفها كثيرون باسم بثور الحمى، ليست مجرد عَرَض جلدي عابر، بل علامة على نشاط فيروس يختبئ داخل أعصابك منذ سنوات وينتظر لحظة الضعف ليظهر من جديد. وفقًا لتقرير طبي، فإن فيروس الهربس البسيط من النوع الأول (HSV-1) هو المسؤول الرئيسي عن قروح البرد، وهو يصيب نحو 3.7 مليار شخص حول العالم، أي نحو 90% من البالغين، إلا أن الغالبية لا تظهر عليهم أعراض واضحة. لكنه يبقى في خلايا الأعصاب في حالة كمون، حتى تضعف المناعة أو يتعرض الجسم للإجهاد، فيعيد هجومه بشكل مؤلم ومرئي على الشفاه أو حول الفم.

الأعراض

تبدأ الإصابة عادة بإحساس بسيط بالوخز أو الحرق في الجلد حول الفم. خلال يوم أو يومين، تتكوّن بثور صغيرة مليئة بالسوائل، قد تندمج لاحقًا لتصبح قرحة مؤلمة على الشفاه أو حولها.

هذه المرحلة تكون الأكثر عدوى، إذ يمكن أن ينتقل الفيروس بسهولة من خلال التقبيل، أو لمس القروح، أو مشاركة أدوات الطعام وأحمر الشفاه.

أحيانًا لا تقتصر الإصابة على الفم فقط، فقد تظهر قروح البرد أيضًا على الأنف أو الذقن، داخل الفم أو على اللسان، حول العينين (في حالات نادرة تحتاج عناية عاجلة)، أو حتى على الأصابع نتيجة العدوى الذاتية عند لمس البثرة ثم الجلد.

الأسباب والعوامل التي توقظ الفيروس

عندما يُصاب الشخص لأول مرة بالفيروس، يدخل إلى الخلايا العصبية ويستقر فيها دون أن يُقضى عليه نهائيًا. ومع أي ضغط على الجسم أو جهاز المناعة، يستيقظ الفيروس ويبدأ نشاطه مجددًا. تشمل العوامل التي تحفّز ظهوره: التعرض الزائد لأشعة الشمس، الإجهاد البدني أو النفسي، الحمّى أو العدوى الأخرى، التغيرات الهرمونية مثل الحيض أو الحمل، الإصابات أو الجراحات القريبة من الفم.

هذه المحفزات لا تُسبب العدوى بذاتها، لكنها تضعف دفاعات الجسم، مما يسمح للفيروس بالخروج من مخبئه في الأعصاب إلى سطح الجلد.

الفرق بين قرحة البرد وقرحة الفم

رغم التشابه في الاسم، إلا أن قرحة الفم (Canker sore) تختلف تمامًا عن قروح البرد. فقرحة الفم تظهر داخل الفم فقط، غير معدية، وغالبًا ما تكون نتيجة جرح بسيط أو نقص فيتامينات. أما قرحة البرد فتصيب الجلد الخارجي حول الفم أو الأنف، وهي معدية بشدة لأن الفيروس ينتقل عبر الملامسة المباشرة.

التشخيص: كيف يعرف الطبيب السبب الحقيقي؟

عادةً ما يستطيع الطبيب تحديد قروح البرد من خلال الفحص البصري فقط، نظرًا لخصائصها المميزة. لكن في بعض الحالات الملتبسة، يتم أخذ مسحة من السائل داخل البثرة وإرسالها إلى المختبر لتأكيد وجود فيروس HSV-1، خاصةً عندما تكون القروح غير نمطية أو تظهر في أماكن غير معتادة كالعينين أو الأعضاء التناسلية.

العلاج: السيطرة على الفيروس وليس القضاء عليه

حتى اليوم، لا يوجد علاج نهائي يقضي على فيروس الهربس البسيط. لكن الأدوية المضادة للفيروسات تُقلّل من مدة ظهور القروح وتخفف الألم وتمنع العدوى. تشمل الخيارات العلاجية العقاقير الموضعية، والأدوية الفموية وهي فعالة لتقليل مدة النوبة، والعلاج الوريدي في الحالات الشديدة أو لدى من يعانون من ضعف في المناعة. كما يمكن استخدام مسكنات الألم الموضعية التي تحتوي على ليدوكايين لتخفيف الانزعاج، والكمادات الباردة أو الثلج لتقليل الالتهاب والتورم، وتجنب العبث بالبثور أو فقعها لتجنّب انتقال العدوى.

الوقاية: قواعد ذهبية لتجنّب العدوى أو تكرارها

يعد فيروس الهربس البسيط شديد العدوى، خاصة عندما تكون القرحة نشطة. ولتجنب انتقال العدوى إلى الآخرين أو تجنّب النوبات المتكررة، ينصح بتجنب التقبيل أو الاتصال المباشر أثناء وجود القرحة، الامتناع عن مشاركة الأكواب أو أدوات الطعام أو المناشف، استخدام مرطب شفاه يحتوي على واقٍ شمسي SPF 30 لتقليل تأثير أشعة الشمس، الحفاظ على النظافة الشخصية وغسل اليدين بعد لمس الوجه، الاهتمام بتقوية المناعة عبر التغذية السليمة والنوم الكافي. في حال كان الشخص يعاني من أمراض تقلّل المناعة مثل الإيدز أو السرطان أو الأكزيما الشديدة، يجب المتابعة المنتظمة مع الطبيب لأن هذه الحالات تزيد من خطر تكرار القروح أو بطء التئامها.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على