ذات صلة

اخبار متفرقة

كيف يؤدي نقص فيتامين ب12 إلى التعب الشديد وانخفاض الطاقة؟

ما هو فيتامين ب12؟ يلعب فيتامين ب12 دورًا مهمًا في...

دراسة تكشف عن أفضل نظام غذائي لمرضى السكر والكبد الدهني

النظام الغذائي الإسكندنافي الصحي وتأثيره على السكري والكبد الدهني تظهر...

نصائح للوقاية من التسمم والعدوى أثناء تناول الطعام خارج المنزل

شهدت قرية أدندان التابعة لمركز نصر النوبة بمحافظة أسوان...

تتصاعد مخاوف عمال شركات السيارات مع التوجه نحو الاعتماد على روبوتات «أطلس»

تشهد الشركات تقدماً في تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة...

لا تقتصر على مؤشر كتلة الجسم بمفرده.. من يحتاج لجراحة السمنة

تُعد جراحة السمنة خياراً أخيراً يلجأ إليه المرضى الذين يعانون من سمنة مفرطة عندما تفشل الطرق الأخرى مثل الدايت والرياضة والعلاج الطبي في تحقيق تحسن مستدام.

أثبتت المعطيات الطبية أن الاعتماد فقط على مؤشر كتلة الجسم لتحديد الحاجة للجراحة غير كافٍ، فهو يقارن وزنك بطولك ولا يكشف توزيع الدهون ولا صحتك الأيضية ولا مدى انتشار الأمراض. قد يكون لدى أشخاص بنفس مؤشر كتلة الجسم مخاطر صحية مختلفة بشكل كبير، وهو ما يجعل الحكم على الجراحة بناءً على المؤشر وحده غير دقيق.

ويعتبر الكثيرون أن هناك أشكالاً من السمنة أكثر خطورة على الصحة، فالسمنة المركزية حول البطن ترتبط بمخاطر صحية أعلى من السمنة حول الأرداف والوركين، وتؤثر بشكل أقوى على عملية الأيض. كما أن الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم وحده قد يجعل بعض الأشخاص ينتظرون رعاية ويستمر وزنهم في إلحاق الأذى بأعضائهم ويؤثر في حركتهم وجودة حياتهم.

من يحتاج إلى جراحة السمنة؟

يعتمد القرار على عدة عوامل، منها وجود مؤشر كتلة جسم مرتفع مع أمراض مرافقة. عادةً يُنظر إلى الجراحة عندما يبلغ مؤشر كتلة الجسم 29 أو أكثر مع وجود داء السكري من النوع الثاني، أو انقطاع النفس النومي، أو التهاب المفاصل، أو مرض الكبد الدهني، كما قد يُنظر له أيضاً عند وجود زيادة وزن كبيرة مع مؤشر كتلة جسم 35 أو أعلى مع مشاكل صحية أخرى. ويُعتمد القرار النهائي على مدى تأثير الوزن على الحياة اليومية، والمخاطر الصحية طويلة المدى، واستجابة الشخص للعلاج في السابق.

العلاقة بين أمراض التمثيل الغذائي وجراحة السمنة

يزيد الوزن من مشاكل التمثيل الغذائي عبر الدهون الحشوية التي تغيّر آليات عمل الأنسولين والهرمونات والالتهابات، وهذا يجعل الكثيرين يعانون من السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب حتى قبل وصولهم إلى أوزان عالية. أظهرت دراسات أن مريض السكري من النوع الثاني المصاب بالسمنة وخضع لجراحة السمنة كان أكثر قدرة على التحكم في مستويات السكر في الدم مقارنةً بمن اعتمدوا على الأدوية فقط، وهذه التغيرات قد تكون سريعة وتستمر لفترة طويلة. كما تابعَت دراسة لمدة 12 عاماً مرضى فقدوا نحو 20% من وزنهم وتراجعَت حاجتهم إلى أدوية السكر، وهذا لم يقتصر على أشخاص بمؤشر كتلة مرتفع جداً فقط.

لا تُعد الجراحة حلاً سريعاً؛ فهي تتطلب التزاماً طويل الأمد من المريض. تتبّع بعدها مراحل غذائية منظمة، ومتابعات دورية، ومكملات غذائية، ونشاطاً بدنيّاً مخططاً، وتعمل الجراحة على تنظيم الشهية وتحسين استجابة الأنسولين، في حين أن العادات اليومية والدعم الطبي يثبتان النتائج على المدى الطويل. وتُجرى معظم جراحات السمنة حالياً بالمنظار أو بالروبوت، مما يتيح شقوقاً أصغر ونزيفاً أقل وشفاء أسرع، فيغادر المرضى المستشفى عادة خلال يومين إلى ثلاثة أيام ويستطيعون استئناف نشاطاتهم الطبيعية بسرعة، مع تعزيز السلامة وانخفاض مخاطر النزف والتعقيدات مقارنة بالجراحات التقليدية.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على