ذات صلة

اخبار متفرقة

افتتاح معرض الكتاب: 8 قواعد إتيكيت للتعامل داخل المعرض

ابدأ التخطيط لزيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب بتحديد الكتب...

تستضيف جدة المعرض الدولي للسياحة والسفر 2026

أبرز تفاصيل المعرض تستضيف محافظة جدة في الفترة من 28...

علامات في أظافرك تُحذِّر من مشاكل صحية قد لا تعرفينها

تُعَدّ الأظافر مرآة لصحة الجسم، إذ قد تعكس العديد...

طبيبة تحذر من وباءٍ جديد ينتشر بسبب الهاتف المحمول…انتبه

الأثر الصحي للاستخدام المفرط للهواتف يستخدم الناس الهواتف المحمولة طوال...

سونيتا ويليامز تودع ناسا: مسيرة 27 عاماً من التميز وأرقام قياسية في السير بالفضاء.

نشأة سونيتا ويليامز وجذورها الشخصية

وُلدت سونيتا ويليامز في مدينة يوكليد بولاية أوهايو لأبوين هما الدكتور ديباك بانديا وبوني بانديا، وتبقى أوهايو مرتبطة بها كموطن لها، بينما تعتبر نيديهام في ماساتشوستس مسقط رأسها الحقيقي حيث تشكلت طموحاتها منذ الصغر. وتُظهر حياتها ما وراء العمل جانبًا عمليًا؛ فهي تقضي وقتها مع كلبها وتهوى ترميم المنازل والسيارات وصيانة الطائرات، وتُحرص على الحفاظ على لياقتها من خلال التمارين وتحب الاستمتاع بالطبيعة عبر المشي والتخييم.

التعليم والمؤهلات الأكاديمية

تخرجت من مدرسة نيدهام الثانوية عام 1983 ثم التحقت بالأكاديمية البحرية الأمريكية، حيث حصلت على بكالوريوس العلوم في العلوم الفيزيائية عام 1987، وتابعت مسيرتها الأكاديمية بحصولها على ماجستير في إدارة الهندسة من معهد فلوريدا للتكنولوجيا عام 1995، وهو ما زودها بخبرة فنية ومهارات قيادية أثبتت أهميتها في مساراتها في الطيران والفضاء عالي المخاطر.

أصولها الهندية وجذورها العائلية

تنتمي سونيتا إلى أصول هندية من جهة والدها، فهو عالم تشريح عصبي من جورجات ولد في جولاسان، مقاطعة ميهسانا، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة وتزوج من بوني بانديا، أما والدتها فسلوفينية. وتبقى نيديهام، ماساتشوستس، مسقط رأسها في أوقات فراغها، وتستمتع بوقتها مع زوجها وضيوفها والكلاب والتخطيط للمشي والتخييم والعمل على السيارات والطائرات ومشاريع تحسين المنزل.

زوجها وأسرته

تزوجت من مايكل ج. ويليامز، وهو مارشال فدرالي في تكساس وضابط سابق في البحرية الأمريكية. التقى الزوجان عام 1987 في الأكاديمية البحرية الأمريكية في أنابوليس، وتوطدت علاقتهما من خلال خبرتهما المشتركة كطيارين للمروحيات، ومنذ أكثر من عشرين عامًا وهما في حياة زوجية مستقرة.

أسرار الحياة العائلية

ليس لدى سونيتا ويليامز أطفال؛ فهي وزوجها لا ينجبان أطفالًا، على أن حيواناتهما الأليفة تشكل جزءًا من العائلة، ومن بينها كلب جاك راسل تيرير يُدعى جوربي.

ثروتها

تُقدَّر ثروتها الصافية بنحو خمسة ملايين دولار، وتعيش مع زوجها في مدينة هيوستن بولاية تكساس.

المسيرة البحرية الأمريكية وبناء الأساس الفضائي

بعد تخرجها كضابطة في البحرية الأمريكية في مايو 1987، باشرت خدمة مؤقتة في قيادة نظام السواحل البحرية ثم تولت لقب ضابط غوص أساسي قبل التحاقها بقيادة تدريب الطيران البحري، وفي يوليو 1989 أصبحت طيارة بحرية معتمدة. في عام 1992 شغلت منصب الضابط المسؤول عن مفرزة H-46 المشاركة في عمليات الإغاثة من إعصار أندرو على سطح حاملة الطائرات يو إس إس سيلفانيا، كما ساهم اختيارها لدخول مدرسة الطيارين التجريبيين الأمريكية في 1993 في تعزيز مسيرتها، وبعد التخرج عملت كضابطة مشروع H-46 وطيارة مطاردة V-22 وتولت منصب ضابطة السلامة في السرب، وأجرت رحلات تجريبية على مجموعة واسعة من الطائرات، ثم عادت لاحقًا إلى مدرسة الطيارين التجريبيين كمدربة وضابطة سلامة. حينها كانت مهمتها البحرية الأخيرة على متن حاملة الطائرات يو إس إس سايبان كمسؤولة عن مناولة الطائرات ومساعدة قائد العمليات الجوية، وبحلول اختيارها كرائدة فضاء سجلت أكثر من 3000 ساعة طيران على متن أكثر من 30 نوعًا من الطائرات.

سنواتها الأولى في ناسا ومهامها الأولى في محطة الفضاء الدولية

اختارت وكالة ناسا سونيتا كأول رائدة فضاء في يونيو 1998 والتحقت بالتدريب في أغسطس من العام نفسه، وشمل التدريب تدريبًا تقنيًا مكثفًا، وتدريبًا بدنيًا، وتدريبًا على أنظمة مكوك الفضاء ومحطة الفضاء الدولية، إضافة إلى قيادة طائرة T-38 وتدريبًا على البقاء في البيئات المائية والبرية. عملت فيما بعد في موسكو مع وكالة الفضاء الروسية لدعم تطوير المحطة والبعثات الأولى، ثم انضمت إلى فرع الروبوتات في ناسا للمساهمة في عمليات الذراع الروبوتية للمحطة وجهاز التلاعب الدقيق للأغراض، وخضعت قدراتها لاختبار إضافي خلال مهمة NEEMO2 التي عاشته تحت الماء في أكواريوس لمدة تسعة أيام لمحاكاة ظروف رحلات الفضاء. وبعد مهمتها الأولى، شغلت منصب نائب رئيس مكتب رواد الفضاء.

أول مهمة فضائية والبعثتان 14 و15

انطلقت ويليامز في أولى رحلاتها إلى الفضاء في 9 ديسمبر 2006 على متن مكوك الفضاء ديسكفري ضمن مهمة STS-116، وبعد الانضمام إلى محطة الفضاء الدولية ضمن البعثة 14 كمهندسة طيران، أكملت أربع عمليات سير في الفضاء بإجمالي 29 ساعة و17 دقيقة، وهو ما كان رقمًا قياسيًا آنذاك لرائدات الفضاء. امتدت إقامتها إلى البعثة 15 وعادت إلى الأرض في 22 يونيو 2007 مع طاقم مهمة STS-117، ما عزز مكانتها كرائدة فضاء ماهرة في مهام الفضاء خارج المركبة وعضو فريق موثوق في مهام طويلة الأمد.

القيادة في الفضاء خلال البعثتين 32 و33

عادت إلى المدار في يوليو 2012 على متن مركبة سويوز من قاعدة بايكونور الفضائية برفقة يوري مالينشينكو وأكيهيكو هوشيدي، وانضمت إلى البعثتين 32 و33 وقضت أربعة أشهر على متن محطة الفضاء الدولية، حيث أجرت أبحاثًا وصيانة وتشغيلًا. في البعثة 33 تولت قيادة محطة الفضاء الدولية، لتصبح ثاني امرأة تشغل هذا المنصب، وأدت ثلاث عمليات سير في الفضاء لاستبدال أجزاء مهمة من نظام الطاقة وإصلاح تسرب الأمونيا، مما ساهم في الحفاظ على سلامة وكفاءة تشغيل المختبر الفضائي، وهبطت على الأرض في نوفمبر 2012 بعد 127 يومًا في الفضاء.

مهمة ستارلاينر والتحول غير المخطط له

في يونيو 2024 انطلقت ويليامز مجددًا على متن مركبة ستارلاينر الفضائية التابعة لشركة بوينغ، برفقة رائد الفضاء في ناسا بوتش ويلمر، ممثلة أول رحلة مأهولة للستارلاينر ضمن برنامج ناسا للطاقم التجاري. رست المركبة بنجاح في محطة الفضاء الدولية في 6 يونيو، غير أن قرار وكالة ناسا بإعادة ستارلاينر إلى الأرض بدون طاقم أدى إلى انضمام سونيتا وويلمر إلى طاقمي البعثتين 71 و72، ويتطلب بقاؤهما المطوَّل قدرة عالية على التكيّف وخبرةً طويلة اكتسبتها خلال مسيرتها المهنية.

البعثة 72 ورقم قياسي تراكمي في السير في الفضاء

إذ شاركت في مهمة SpaceX Crew-9 ضمن بعثة 72، انطلقت إلى الأرض في مارس 2025 على متن مركبة دراجون الفضائية التابعة لسبيس إكس مع رائد الفضاء نيك هيغ ورائد الفضاء الروسي ألكسندر جوربونوف، وخضعت لفترة سير في الفضاء لإزالة هوائي ترددات لاسلكية من هيكل المركبة وأخذ عينات من مختبر ديستني وغرفة معادلة الضغط كويست. وقد حققت هذه المهمة رقمًا تاريخيًا في مسيرتها، إذ حطمت الرقم القياسي لسيدة ناسا السابقة بيجي ويتسون لتصبح رائدة الفضاء صاحبة أطول مدة تراكمية في السير في الفضاء، بإجمال 62 ساعة و6 دقائق، وبذلك بلغ مجموع أيامها في الفضاء 608 أيام عبر ثلاث رحلات فضائية.

التقاعد وإرثها

أعلنت سونيتا ويليامز تقاعدها رسميًا من ناسا وتوقفت عن العمل كرواد فضاء بعد مسيرة امتدت لأكثر من 25 عامًا مع الوكالة، ونحو أربعة عقود في مجال الطيران والاستكشاف. أشاد زملاؤها وقيادة ناسا بقيادتها الهادئة وكفاءتها التشغيلية وحضورها الثابت، لا سيما خلال مهمة ستارلاينر المعقدة تقنيًا. وتبقى رائدةً محترمةً في تاريخ الرحلات الطويلة وتؤكد على استمرارها في التواصل مع مجتمعات الفضاء والطيران من خلال التوجيه والتوعية العامة وتقديم المشورة وألهم الأجيال القادمة من المستكشفين.

إشادات وتكريمات

نالَت ويليامز خلال مسيرتها العديد من الأوسمة، منها وسام الخدمة المتميزة للدفاع ووسام الاستحقاق والعديد من أوسمة البحرية وميداليات الخدمة الإنسانية وغيرها، تقديرًا لخدماتها العسكرية والإنسانية وما حققته من إنجازات في مجال الفضاء.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على