تُعد بذور الشيا من الأطعمة المغذية الغنية بالألياف وأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي تدعم صحة القلب والصحة العامة. لكنها قد تحمل مخاطر صحية جسيمة لبعض المرضى، خصوصاً من يعتمدون أدوية تسييل الدم، إذا لم يتم تناولها بحذر.
كيف تعمل أدوية سيولة الدم؟
تستخدم أدوية سيولة الدم مثل مضادات التخثر ومضادات الصفائح لتقليل مخاطر الجلطات التي قد تسبب النوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو الانسداد الرئوي. وتُبطئ هذه الأدوية قدرة الدم على التجلط، وهو ما ينقذ الحياة عند الحوادث، ولكنه يستلزم حذرًا شديدًا بشأن الأطعمة والمكملات التي قد تزيد من سيولته.
تأثير بذور الشيا في سيولة الدم
يُعَد محتوى بذور الشيا من أحماض أوميغا-3 الدهنية مرتفعاً، وهذه الأحماض تميل إلى تقليل تراكم الصفائح الدموية وتسهيل سيولة الدم. عند تناولها مع أدوية تسييل الدم، قد يؤدي ذلك إلى تباطؤ التجلط بشكل مفرط، ما يزيد من خطر الكدمات والنزيف من الأنف واللثة ونزيف الجروح وربما نزيف داخلي في بعض الحالات.
الإفراط في تناول الألياف يعيق امتصاص الدواء
تحتوى بذور الشيا على ألياف قابلة للذوبان تشكل مادة هلامية عند امتصاص الماء في الجهاز الهضمي، وهذا قد يبطئ امتصاص أدوية ترقق الدم. إذا لم يُمتص الدواء بشكل صحيح، قد تتقلب فاعليته وتزداد مخاطر الآثار الجانبية المرتبطة بتجلط الدم.
تأثير على ضغط الدم
تشير الدراسات إلى أن بذور الشيا قد تساهم في خفض ضغط الدم، وهو ما يفيد الصحة القلبية. ومع ذلك، يمكن أن تبطئ الألياف القابلة للذوبان امتصاص بعض أدوية ارتفاع الضغط، ما يقلل من فعاليتها. لذا قد يكون من المفيد الفصل بين تناول بذور الشيا وتناول أدوية ضغط الدم لعدة ساعات.
هل يجب عليك تجنب بذور الشيا تماماً؟
لا يوصى عادة بالتوقف الكامل عن تناول بذور الشيا، لكن يجب الحذر خصوصاً عند وجود أدوية تسييل الدم وبجرعات محددة وخطر نزيف فردي ونظام غذائي عام. استشر الطبيب دائماً قبل البدء بتناولها. كما يمكن تقليل محتوى حمض الفيتيك عبر نقع البذور قبل استهلاكها.



