مسلسل قسمة العدل.. نصائح للحفاظ على نفسية الأطفال بعد الانفصال
تشجع الأسرة على التواصل الداعم مع الأطفال في بداية الانفصال، حيث يطرح الأطفال أسئلة عن مستقبلهم ووضعهم العائلي، ويُفضل الحديث بلغة بسيطة ومباشرة مع سؤالهم بشكل دوري عن مشاعرهم وتجنب تحميلهم أعباء تفوق قدراتهم، كما يساعد مشاركة بعض المشاعر الإنسانية وتوفير مكان هادئ وآمن للحوار في إحساس الطفل بالاحتواء.
اعتمدوا على الروتين لإعادة الإحساس بالاستقرار في حياة الأطفال بعد الانفصال، فاستمروا في العادات اليومية مثل النوم والمدرسة والأنشطة الرياضية. يمكن الدمج بين الروتين القديم والجديد، كاتفاق على يوم ثابت للعشاء مع أحد الوالدين، أو استمرار أحدهما في توصيل الطفل إلى المدرسة أو حضوره التدريبات، مما يخفف الارتباك العاطفي.
كن حساساً لمشاعر الأطفال، خاصةً خلال فترة المراهقة التي تُظهر تقلبات نفسية نتيجة التغيرات الهرمونية وضغوط النمو، وتفهَّم أن هذه الانفعالات طبيعية. تعاطف مع مشاعرهم واصغِ إليها بدون توبيخ، وعبِّر عن التقدير والدعم لتساعدهم على تجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر النفسية.
اتحدوا معاً رغم انتهاء العلاقة، فالتعاون بين الوالدين يظل عنصراً أساسياً لدعم الطفل نفسيًا. أظهروا تفاهمًا واتفاقًا في تربية الأبناء ليشعر الطفل أن الانفصال لم يُلغِ دور الأبوين، وهذا الاتحاد حتى في حدوده الدنيا يمنح الطفل الاستقرار ويؤكد له أنه ليس مضطرًا للاختيار بين طرفين.
اعتنِ بنفسك كي تتمكّن من دعم أطفالك بشكل كافٍ. فالاهتمام بالنفس يعزز التوازن النفسي والجسدي ويؤثر مباشرةً في طريقة التعامل مع الأطفال، فكلما كنت أكثر هدوءاً واتزاناً، ازدادت قدرتك على احتواء الأطفال ومساندتهم خلال هذه الفترة الحساسة.



