تواجه شروق في الحلقة العاشرة من مسلسل لعبة وقلبت بجد صدمةً عميقة حين تفقد هي وفلذة كبدها يوسف في حادث مروع أثناء توجههما إلى المستشفى لعلاج يوسف من غيبوبة سكر، فتصيب شريف حالة صدمة وحزن شديدين وتثور في نفسه مخاوف من قدرته على التعامل مع ابنتيهما اللتين تواجهان مشاعر الفقد.
ويعد التعامل مع مشاعر الفقد لدى الأطفال من الأمور الصعبة في البداية، فاستجابتهم لا تتطابق مع استجابة البالغين؛ فقد ينتقلون من البكاء إلى اللعب بشكل طبيعي، كما قد يظهر عليهم الغضب والحزن والقلق، وقد يتصرفون كأطفال أصغر من عمرهم.
نصائح لمساعدة الأطفال على التعامل مع مشاعر الفقد
تختلف استجابة الأطفال للفقد عن استجابة البالغين؛ فقد ينتقلون من البكاء إلى اللعب لحظياً، وهذا لا يعني أنهم لا يتحسّون الحزن بل إنها آلية تكيّف طبيعية، كما قد يظهر عليهم الغضب والقلق والتصرف بسلوك أقرب إلى طفل أصغر من عمره.
شجع الطفل الحزين على التعبير عن مشاعره من خلال الحوار، والرسم، وتجميع الصور في ألبومات، وسرد القصص. من المهم أن تكون الإجابة على أسئلتهم كافية وبسيطة، وأن تناسب عمرهم، فالأطفال قد لا يفهمون الموت كحقيقة نهائية، لذا لا تكثر من التفاصيل المعقدة وتجنب التعبيرات المبهمة.
قدم المعلومات المناسبة لعمره بحسب فئته العمرية. فالأطفال الأكبر سنًا قد يفهمون الموت لكن مع أسئلة كثيرة؛ كن صريحاً وواضحاً، وإن لم تتمكن من الإجابة فذلك مقبول، المهم أن تكون متاحًا مع طفلك وتشاركه في الحوار.
كن مباشراً وتجنب التعبيرات الملطفة، فالأطفال يفهمون الأمور حرفياً، وسماع عبارة “ذهب إلى النوم” قد يكون مخيفاً ويعيق اكتسابهم مهارات التأقلم اللازمة للمستقبل.
حضور الجنازة يعتمد على اختيارك وعلى طفلك كلياً، قد تُساعدك المشاركة، لا تُجبر طفلك على حضور الجنازة، وإذا رغب في حضورها فاحرص على تحضيره لما سيشاهده ومما سيشعر به خلال الحدث.
مناقشة فكرة الحياة الآخرة قد تكون مفيدة، ويمكنك مواساة طفلك بفكرة أن الشخص يبقى حيًا في قلوب وعقول الآخرين، فيمنح الحزن معنىً وظلاً من الدعم العاطفي المستمر.
لا تتجاهل حزنك، فغالباً ما يقلد الأطفال سلوك آبائهم، لذا من المهم إظهار مشاعر الحزن والإنزعاج كجزء من الطمأنة بأن الأمر طبيعي، مع الحرص على أن لا تتجه ردودك العنيفة أو غير المضبوطة نحو أساليب غير صحية للتعامل مع الحزن.
التزم بالروتين قدر الإمكان، فوجود روتين يساعد الأطفال على الشعور بالاستقرار، فإذا كنت بحاجة إلى وقت لنفسك فابحث عن أقارب أو أصدقاء يساعدون في الحفاظ على حياة الطفل الطبيعية قدر الإمكان، مع إدراك أن الحزن على وفاة أحد الأحباء يتطلب وقتاً، لكن الحياة تستمر.
بالنسبة لبعض الأطفال، قد تكون وفاة حيوان أليف أول تجربة لهم مع الموت، وتكون العلاقات بين الطفل وحيوانه قويّة جداً، لذا لا تستبدل الحيوان الميت بآخر جديد بسرعة، بل امنح الطفل وقتاً للحزن وتعلّمه الموت بطريقة صحية وداعمة عاطفيًا.
إذا بدا أن الطفل منزعج بشكل غير عادي وغير قادر على التكيّف مع الفقد، فقد يكون مصاباً باضطراب التكيّف، وهو حالة مؤلمة قد تستدعي استشارة طبيب الأطفال لتقييم الوضع وتقديم الإرشاد المناسب.



