ما هو مرض هاشيموتو
يُعرّف مرض هاشيموتو بأنه التهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي الذي يهاجم الغدة الدرقية ويؤدي إلى تلفها وتضخمها، مما يسبب في كثير من الأحيان قصورًا في وظيفتها. وتقع الغدة الدرقية في مقدمة الرقبة وتتشكل بشكل يشبه الفراشة، وتنتج هرمونات تتحكم في معدل الأيض وتؤثر في معظم أجهزة الجسم. في هذا المرض يهاجم الجهاز المناعي الغدة الدرقية، فتنخفض معها إفراز الهرمونات الضرورية للجسم وتظهر أعراض مرتبطة بنقصها.
أعراض مرض هاشيموتو
تشمل الأعراض المحتملة تعبًا وضعفًا، وانخفاض تحمل البرد، وآلام المفاصل والعضلات، والإمساك، وجفاف الشعر والجلد، وقلة التعرق، واضطراب في الدورة الشهرية أو زيادة غزارتها عند النساء، ووجود مشاكل في الخصوبة، بالإضافة إلى القلق والاكتئاب وبطء معدل ضربات القلب. قد يظهر تضخم الغدة الدرقية كتورم واضح في مقدمة الرقبة، وقد يشعر المصاب بأن شيئًا عالقًا في الحلق، وتوجد أحيانًا مشاكل في التنفس أو الكلام أو البلع.
أسباب وعوامل الخطر
يظل السبب الدقيق لأمراض المناعة الذاتية غير واضح بشكل كامل، لكن يُعتقد أن عوامل مثل الاستعداد الوراثي والعدوى الفيروسية وبعض الأدوية المستخدمة في علاج الاضطرابات النفسية وبعض الأدوية التي تحتوي على اليود قد تلعب دورًا. وتُعد أمراض الغدة الدرقية المناعية من أكثر اضطرابات الغدة شيوعًا، وتختلف نسبة الإصابة بين الرجال والنساء وتكون أعلى بين النساء في الفئة العمرية من الأربعين حتى الستين عامًا. وتزداد احتمالية الإصابة إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض أو وجود مشاكل غدة درقية سابقة أو جراحة سابقة في الغدة أو تعرض للعلاج الإشعاعي في الرقبة أو الصدر.
اضطرابات غدية مصاحبة وعوامل مرتبطة
يرافق مرض هاشيموتو غالبًا اضطرابات هرمونية وبدنية أخرى، مثل متلازمة تكيس المبايض ومتلازمة تيرنر، وقد تشمل هذه الحالات قصر القامة وفقدان وظيفة المبيض في سن مبكرة، كما قد يتواجد داء السكري من النوع الأول ضمن هذه المجموعة في بعض الحالات.
التشخيص والعلاج
ينبغي الاعتماد على متابعة الأعراض مع فحوص دم لقياس مستويات هرمونات الغدة الدرقية وهرمون التحفيز من الغدة الدرقية، مع فحص وجود أجسام مضادة خاصة بالغدة الدرقية. يُعالج المرض عادة بالعلاج الهرموني لتعويض نقص هرمونات الغدة الدرقية، وتُستخدم الجراحة في حال تسبب تضخم الغدة في ألم أو مشاكل في التنفس أو البلع أو الكلام. كما قد تُستخدم أساليب مساعدة مثل التأمل واليوغا لتخفيف التوتر وتحسين جودة الحياة.
التعايش مع المرض
يؤدي انخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية إلى آثار نفسية وعاطفية مثل القلق والاكتئاب وصعوبات التركيز وزيادة الانفعال وتقلب المزاج والذاكرة، لذا يجب استشارة الطبيب في حال وجود هذه الأعراض فقد تكون بحاجة لتعديل جرعة هرمون الغدة الدرقية البديل، كما أن الاستشارة النفسية قد تكون مفيدة في بعض الحالات.



