تعني الوذمة الرئوية تراكم السوائل في الرئتين بشكل غير طبيعي، وتعد قصور القلب الاحتقاني أحد الأسباب الرئيسية لها لكنها قد تحدث أيضًا نتيجة لحالات غير قلبية. وتؤدي زيادة السوائل إلى الرئة إلى صعوبات في التنفس وأعراض خطيرة تستدعي علاجًا فوريًا.
الأسباب
تنقسم الأسباب إلى فئتين: مرتبطة بالقلب وغير مرتبطة به. الوذمة الرئوية القلبية تحدث حين يعجز الجانب الأيسر من القلب عن ضخ الدم بشكل كافٍ فترتفع الضغوط في الأوعية الرئوية ويخترق السائل الحويصلات الهوائية. وتتضمن الأسباب القلبية النوبة القلبية، ضعف عضلة القلب، أمراض صمامات القلب، ارتفاع ضغط الدم، اضطرابات ضربات القلب، والتهاب عضلة القلب.
أما الوذمة الرئوية غير القلبية فتنجم عن أمراض أخرى تصيب الرئتين وتسبب تسرب السوائل إلى الحويصلات دون أن تكون سببها زيادة تدفق الدم بسبب مشاكل في القلب. وتشمل أسباب مثل متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS)، الالتهاب الرئوي، الإنتان (تسمم الدم)، التهاب البنكرياس وأمراض الكبد.
الأعراض
قد تظهر الوذمة الرئوية فجأة أو تتطور كحالة طويلة الأمد. في الوضع الحاد، يزداد الضيق التنفسي مع الحركة أو أثناء الاستلقاء، ويصاحبه سعال قد يرافقه دم أو مخاط رغامي، وأزيز، وشعور بالاختناق، وألم في الصدر أحيانًا.
أما الوذمة الرئوية المزمنة فتكون أعراضها مشابهة لكنها غالبًا أقل حدة، وتظهر إضافات مثل الاستيقاظ من النوم بسبب ضيق التنفس، وضيق التنفس أثناء الاستلقاء، وتورم في الساقين، مع تعب مستمر.
العلاج
تُعد الوذمة الرئوية حالة خطيرة خصوصًا عند حدوثها بشكل مفاجئ وتستلزم علاجًا فوريًا في قسم الطوارئ أو وحدة العناية المركزة. تشمل خيارات العلاج توفير الأكسجين، واستخدام أدوية مدرة للبول لتخفيف السوائل، بالإضافة إلى أدوية أخرى مثل المضادات الحيوية والستيرويدات بحسب السبب ودرجة الحالة.
الوقاية
إذا كنت معرضًا لخطر الوذمة الرئوية فاعتنِ بصحتك من خلال الالتزام بالأدوية الموصوفة حال وجود أمراض قلبية، والحصول على التطعيمات الروتينية، ومراجعة الطبيب بانتظام في حال وجود مشاكل في التنفس. اتبع نظامًا غذائيًا منخفض الملح، وتجنب التدخين، واحرص على الحفاظ على وزن صحي.



