اكتشاف ومرور 3I/ATLAS عبر النظام الشمسي
اقترب المذنب 3I/ATLAS من الشمس في 29 أكتوبر الماضي وهو في أقرب نقطة له من الشمس، ما مكّن العلماء من فحص مساره وخصائصه بشكل أوضح. وأظهر تحليل المسار أنه ثالث جرمٍ يأتي من خارج النظام الشمسي يعبر النظام الشمسي، فتصبح هذه الزيارة حدثاً نادراً يتيح جمع بيانات قد لا تتاح لعقود.
تأملات علمية وآفاقه
وصف آفى لوب، الفيزيائي الفلكي بجامعة هارفارد، زيارة 3I/ATLAS بأنها “لقاء عابر ذو أبعادٍ كونية”، مشيرًا إلى أن الظهور الخاطف قد يحمل أسراراً عن الحياة والتكنولوجيا في عوالم خارج نظامنا الشمسي. وعلى الرغم من ترجيحه بأن الجسم مذنب طبيعي، اعترف بأن 3I/ATLAS يظهر شذوذات غريبة لا تُرى عادةً في المذنبات العادية.
ثم أشار لوب إلى أهمية التواضع العلمي والاستكشاف بدل التسرع في الوصول إلى استنتاجات، قائلاً إن هذه الظواهر تمنحنا فرصة لفهم ما وراء نظامنا الشمسي وتحثّنا على فتح باب البحث إلى أقصى حد ممكن.
يثير منشور على منصة X سؤالاً عما إذا كان المذنب مركبة فضائية أم لا، رغم أن لوب يظل حتى الآن يجدد التفسير بأن 3I/ATLAS جسم طبيعي، مع احتمال غير مؤكد يتطلب متابعة مستمرة.
مسار 3I/ATLAS والتوقعات المستقبلية
تم اكتشاف المذنب 3I/ATLAS في 1 يوليو 2025، وبلغ أقرب نقطة له من الشمس في 29 أكتوبر، ثم مرّ قرب الأرض في 19 ديسمبر على مسافة نحو 270 مليون كيلومتر. وستكون المحطة التالية أقرب إلى كوكب المشتري في مارس المقبل على مسافة نحو 53.7 مليون كيلومتر، وبعدها سينطلق عبر الفضاء نحو الخارج ليواصل رحلته لآلاف السنين حتى يعود إلى فضاء النجوم عبر سحابة أورت.



