ضربت عاصفة مغناطيسية أرضية قوية المجال المغناطيسي للأرض، فأدى ذلك إلى اضطراب شديد استمر لساعات وتسبّب في موجات عاتية من النشاط الشفقي وتبدل في مستويات العاصفة طوال الليل، وهو ما أثر في الاتصالات والرصد الفضائي وأتاح مشاهدة الشفق القطبي بعيدًا عن خطوط العرض المعتادة.
تفاصيل العاصفة المغناطيسية الأرضية
انطلق انبعاث كتلة إكليلية سريعة من الشمس قبل يوم واحد من وصولها إلى الأرض، نتيجة توهج شمسي من الفئة X1.9، ما منحها وقتًا قصيرًا لعبور المسافة التي تبلغ نحو 147 مليون كيلومتر.
وصلت الصدمة الأولى إلى الأرض فظل المجال المغناطيسي في حالة اضطراب شديد لساعات، مما أدى إلى موجات متكررة من النشاط الشفقي وتبدل مستويات العاصفة بين فئات G1 إلى G4.
وفق مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، ارتفع نشاط العاصفة وتغيرت شدتها خلال الليل، مع بقاء المجال المغناطيسي مضطربًا لساعات طويلة.
بعد وصول الصدمة، ظل مرور كتلة CME في المجال المغناطيسي للأرض في حالة اضطراب شديد لساعات، ما أدى إلى ظهور موجات متكررة من النشاط الشفقي وتغير مستويات العاصفة طوال الليل.
مشاهد الشفق القطبي حول العالم
شهدت خطوط العرض المتوسطة مشاهدة الشفق القطبي من ألمانيا إلى جنوب غرب الولايات المتحدة، بما في ذلك نيو مكسيكو، خلال ليلة من الظروف المغناطيسية المتقلبة.
التقط هواة مراقبة السماء صورًا للشفق القطبي حول العالم؛ من ديمينغ بنيو مكسيكو إلى مواقع في أوروبا، وملئت السماء بألوان تتراوح بين الأخضر والأحمر والبنفسجي.
وفي ألمانيا رُصدت أضواء الشفق فوق نهر موجلسبري، والتقط المصورون في فرنسا موربيان في بريتاني مشهدًا أرجوانيًا غنيًا في السماء، بينما التقط مصورون آخرون من المجر وهولندا وكندا مواقع مشابهة.
كما ظهرت أضواء الشفق القطبي فوق قرية بيجي في مقاطعة هيلونغجيانج بالصين، وظهر العمودان المضيئان في سماء ميونيخ، ونشرت صور الهواة من مناطق عدة على منصات التواصل الاجتماعي، مظهرةً الشفق وهو يَرقص فوق موربيهان وبريتاني والكوت دو جرانيت روز.
يُتوقع أن يهدأ النشاط تدريجيًا، لكن الخبراء يشيرون إلى أن الظروف لا تزال غير مستقرة وقد تظهر الأضواء مرة أخرى الليلة إذا سمحت الرياح الشمسية بذلك.



