تتحول OpenAI من اعتبار الإعلانات خيارًا أخير إلى تطبيق فعلي داخل ChatGPT، في تحول يعكس سعيها لإيجاد مصدر تمويل مستدام وسط ارتفاع تكاليف التشغيل وتزايد المنافسة في ميدان الذكاء الاصطناعي.
1- من «الملاذ الأخير» إلى التطبيق الفعلي
في مايو 2024 عبّر مؤسس OpenAI سام ألتمان عن انزعاجه من فكرة الدمج بين الإعلانات والذكاء الاصطناعي، واصفًا الإعلانات بأنها نموذج عمل أخير لا يفضله. ومع مرور أقل من عامين، أعلنت الشركة رسميًا عن بدء ظهور الإعلانات داخل ChatGPT كخطوة فاصلة تمثل خروجًا عن الموقف السابق.
2- تغيّر تدريجي في موقف سام ألتمان
لم يأتِ هذا التحول بشكل مفاجئ، فقد أقر ألتمان في يونيو بأنه ليس ضد فكرة الإعلانات بشكل مطلق، شرط إيجاد توازن دقيق. وفي أكتوبر أعاد التأكيد على ضرورة الحذر، خصوصًا أن OpenAI نمیّزت سابقًا بين منتجات قد تُوصف بأنها إدمانية وتلك التي تستهدف الترفيه أو الإنتاجية، وهو ما يعكس موقفًا حذرًا في تطبيق الإعلانات لاحقًا.
3- السبب الحقيقي: التكلفة الباهظة للذكاء الاصطناعي
يرتبط القرار بتكاليف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر، مع تداول تقديرات واسعة حول الإنفاق المرتبط بالبنية التحتية ومراكز البيانات. وعلى عكس شركات مثل Google وMeta التي تعتمد بشكل رئيسي على الإعلانات، لم تتبنَ OpenAI حتى الآن نشاطًا إعلانيًا رئيسيًا، وتوجّهت نحو هيكل ربحي تقليدي يسعى لتوفير تمويل مستقر يدعم نموها المتسارع.
4- الإعلانات ستظهر لفئات محددة فقط
تؤكد OpenAI أن الاختبارات ستجري خلال الأسابيع المقبلة على مستخدمي النسخة المجانية وخطة Go فقط، مع توضيح أن ردود ChatGPT لن تتأثر بالإعلانات وستكون الإعلانات مُعلّمة وواضحة، بينما ستظل المحادثات خاصة ولن تُشارك مع المعلنين، ولن تظهر إعلانات لمستخدمي خطط Plus وPro وBusiness وEnterprise.
5- وعود بالحفاظ على الخصوصية والثقة
أكّدت سارة فراير سيمو، الرئيسة التنفيذية لتطبيقات OpenAI، أن الإعلانات لن تؤثر على إجاباتهChatGPT، وأن الشركة ستتعامل مع بيانات المستخدمين باحترام شديد. أشارت إلى أن المشكلة غالبًا ليست في الإعلانات بذاتها بل في كيفية استخدام البيانات المرتبطة بها. ومع دخول OpenAI عالم الإعلانات، يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على ثقة المستخدمين، وهي الثقة التي حذر مؤسسو الشركة من خسارتها السهلة والسريعة في حال حدث تراجع واضح في الشفافية والأمان.



