ذات صلة

اخبار متفرقة

علامات مبكرة تحذر من مرض قلبي خطير.. لا تتجاهلها

ما هو تضيق الصمام الأبهري؟ يتطور تضيق الصمام الأبهري تدريجيًا،...

دراسة تحذر من النوم مع إضاءة خفيفة أو بجوار التلفاز: أضرار لا تتوقعها

تواجه أعداد كبيرة من الناس صعوبة النوم في ظلام...

لماذا يبتعد الأبناء في مرحلة المراهقة، وهل هي ظاهرة طبيعية أم أزمة أسرية، مع نصائح.

لماذا يبتعد الأبناء في المراهقة؟ ظاهرة طبيعية أم أزمة...

إجازة نصف العام: أفكار مبتكرة لكسر الروتين واستغلال الوقت مع الأسرة

أطر الإجازة وفرص تعزيز التعلم والمتعة تبدأ إجازة نصف العام...

خلل غريب بعد تحديث أمني لنظام ويندوز 11: إعادة التشغيل بدلاً من الإغلاق

أعلنت مايكروسوفت عن خلل في تحديث أمان يناير 2026...

6 إشارات تحذيرية لإدمان الإنترنت و3 نصائح لا يجب تجاهلها

يتحوّل الإنترنت من أداة للمعرفة إلى مساحة يصعب مغادرتها، فالجذب للبقاء على الشاشة ليس مجرد ترف بل ملاذ يستقر في الدماغ عبر تحفيز متكرر يُحدث تغيّرات تشبه ما يحصل عند التعرض للمواد المخدّرة، وتزداد حدّته حتى يرى كثيرون أنفسهم ضائعين عند انقطاع الاتصال.

كيف يبدأ التعلّق؟

يبدأ الأمر غالبًا بفضول أو تسلية عابرة، كأن يلعب المستخدم لعبةً أو يتابع وسائل التواصل، وعند كل تفاعل يفِرّ الدماغ هرمون الدوبامين الذي يمنح شعورًا بالراحة والمكافأة، ومع تكرار التجربة يعتاد الدماغ على هذا التحفيز السريع ويطلبه باستمرار، فتصبح الحاجة إلى التفاعل المستمر مع الشاشة دائمة.

إشارات التحذير التي يتجاهلها كثيرون

قد تبدو علامات التحذير غير ملحوظة في البداية، لكنها تتصل بالقدرة على التحكم في الوقت والتفكير في الإنترنت حتى أثناء المهمات الأخرى، وتشمل فقدان الإحساس بالوقت، والسهر واضطرابات النوم، وتراجع الأداء الدراسي أو المهني، والعزلة الاجتماعية، والقلق عند الابتعاد عن الأجهزة، ومحاولات فاشلة لتقليل الوقت أمام الشاشات، مع آثار جسدية مثل آلام الظهر والرقبة والصداع وجفاف العينين وتغيرات المزاج.

من المبالغة إلى الاضطراب

لا يعتمد الحد الفاصل بين الاستخدام المكثف والإدمان على عدد الساعات وحده، بل على مدى تأثيره في حياة الفرد؛ حين يصبح العالم الافتراضي هو الخيار الأول للهروب من الواقع، أو تُفضَّل التفاعلات الرقمية على العلاقات الواقعية، يتحول السلوك إلى اضطراب يستدعي الانتباه. تشترك آليات الإدمان الرقمي في بعض جوانبها مع اضطرابات التحكم في الاندفاع، وتستند إلى مبدأ المكافأة غير المتوقعة التي يجعل الدماغ يترقب التفاعل المقبل بشوق مستمر.

الفئات الأكثر عرضة

تطال الظاهرة كافة الأعمار، لكنها تؤثر بشكل خاص على المراهقين والشباب لأن الإنترنت بالنسبة لهم يمثل مساحة للتعبير والانتماء والقبول، ومع غياب إشراف كافٍ قد تنفتح الفجوة بين العالم الواقعي والافتراضي. كما أن من يعانون من القلق الاجتماعي أو الوحدة أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يكونون أكثر ميلاً لتطوير أنماط سلوكية رقمية، لأن الإنترنت يمنحهم شعورًا مؤقتًا بالسيطرة أو الراحة.

عندما يصبح الانقطاع مؤلمًا.. اعراض الانسحاب

تظهر أحيانًا ما يُعرف بالانسحاب الرقمي عندما يترك الفرد الانترنت فجأة، وتشمل القلق، والغضب، والأرق، وحتى اكتئابًا مؤقتًا، مع وجود تقارير محدودة عن أعراض ذهانية مؤقتة بعد التوقف المفاجئ عن الألعاب المكثفة، مما يبرز عمق التأثير العصبي لهذه العادة على الدماغ.

مفاتيح العلاج وإعادة التوازن

يهدف العلاج إلى إعادة التوازن في العلاقة مع التقنية، وليس الحرمان التام، فالعصر الرقمي جزء من حياتنا ويستطيع الشخص التفاعل معه بوعي. تبرز أساليب فعالة مثل العلاج السلوكي المعرفي الذي يساعد في إعادة بناء العلاقة مع الإنترنت وكسر دائرة التوتر والارتباك، وتحديد فترات استخدام صارمة مع إدخال أنشطة بديلة تعزز المكافأة الطبيعية مثل الرياضة والموسيقى والتواصل الواقعي، وتؤكد الأسرة دورها كمكون supportive يساعد على رصد السلوكيات وتقديم الدعم بدون أحكام. وفي بعض الحالات، قد تُستخدم مضادات اكتئاب لتخفيف القلق أو اضطراب المزاج تحت إشراف طبي.

وقاية رقمية: وعي قبل الإدمان

تبدأ الوقاية بإدراك الذات وتعلّم كيفية استخدام التقنية دون أن تَستخدمها أنت، ويمكن وضع قواعد بسيطة مثل تقليل الإشعارات غير الضرورية، وتجنّب التصفح قبل النوم وبعد الاستيقاظ، وتخصيص ساعات يومية خالية من الأجهزة، والانخراط في أنشطة واقعية تعيد الارتباط بالعالم المادي. كلما كانت العلاقة مع التقنية قائمة على الوعي لا الاعتياد، زادت قدرتك على السيطرة عليها بدل الخضوع لها.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على