ما هو تضيق الصمام الأبهري؟
يحدث تضيق الصمام الأبهري عندما يصبح الصمام ضيقًا أو متصلبًا، ما يمنعه من الفتح الكامل أثناء ضخ الدم من القلب إلى باقي الجسم. ونتيجة ذلك، يعمل القلب بجهد إضافي لدفع الدم عبر الصمام الضيق، وهذا يرهق عضلة القلب مع مرور الوقت وقد يؤدي إلى تدهور وظيفته.
أعراض لا يجب تجاهلها
بحسب الدكتور كيشافا ر، رئيس قسم أمراض القلب التداخلية في مستشفى مانيبال بالهند، فإن أكثر الأعراض شيوعًا تشمل ضيق التنفس خاصة عند صعود السلالم أو بذل مجهود، وألمًا أو ضغطًا في الصدر أثناء الحركة، والدوار أو الشعور بعدم الاتزان، ونوبات إغماء مفاجئة. غالبًا ما يلاحظ المرضى وجود ألم في الصدر عند بذل جهد أو ضيق في التنفس مع نشاط بسيط، ومع تقدم الحالة قد تحدث نوبات دوار أو إغماء كإشارات تحذيرية لا يجب تجاهلها.
كيف يتم تشخيص تضيق الأبهر؟
يعتمد تشخيص تضيق الأبهر على الفحص السريري، إضافة إلى تخطيط كهربية القلب وصدى القلب، وفي بعض الحالات المتقدمة تُستخدم الأشعة المقطعية. تساعد هذه الفحوص الأطباء في تحديد مدى تضيق الصمام وتأثيره على وظيفة القلب، وهو ما يعتبر عاملًا حاسمًا في اختيار العلاج المناسب.
هل كل الحالات تحتاج إلى جراحة؟
لا تتطلب جميع حالات تضيق الصمام الأبهري جراحة فورية؛ ففي الحالات الخفيفة والمتوسطة قد يكتفى الأطباء بالعلاج الدوائي والمتابعة المنتظمة. لكن الخطر الحقيقي يظهر مع التضيق الشديد وظهور الأعراض؛ تقليديًا كان استبدال الصمام بجراحة القلب المفتوح هو الحل، مع اختيار صمام معدني للشباب وصمام نسيجي للكبار فوق 65 عامًا، إلا أن هذا الخيار لا يكون مناسبًا دائمًا لكبار السن أو للمرضى المصابين بأمراض مزمنة أخرى.
متى تصبح الجراحة خطيرة؟
يصبح القرار أكثر تعقيدًا عندما يكون المريض في الثمانينيات أو السبعينيات من العمر، أو يعاني من أمراض رئوية أو كلوية، أو ضعف عام أو قصور في عضلة القلب. في مثل هذه الحالات، قد تكون جراحة القلب المفتوح عبئًا كبيرًا على الجسم وتفوق مخاطرها فوائدها.
TAVI… تقنية غيرت قواعد العلاج
هنا يظهر دور استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة (TAVI)، وهو إجراء حديث وغير جراحي نسبيًا أحدث نقلة نوعية في علاج التضيق خاصةً لدى المرضى المعرضين لمخاطر جراحية عالية. يقوم إجراء TAVI على استبدال الصمام عبر إدخاله من خلال شريان في الفخذ، ويتم تحت تخدير موضعي خفيف، ويستغرق عادة بين ساعة لساعتين. قبل الإجراء، يخضع المريض لتصوير مقطعي دقيق لتقييم ملاءمة الشرايين والصمام، ويجتمع فريق القلب لتحديد الخيار الأنسب للمريض.
من مميزاته أن التعافي أسرع مقارنة بالجراحة المفتوحة، ويتيح للمريض الحركة خلال 24 ساعة، والخروج من المستشفى خلال 48 إلى 72 ساعة، مع مخاطر أقل للسكتة الدماغية أو النزيف لدى كبار السن.



