يتوقع التقرير أن تقود أنظمة الذكاء الاصطناعي تحولاً واسعاً في سوق العمل خلال السنوات المقبلة، حيث يمكنها أتمتة نحو 25% من إجمالي ساعات العمل، ومع ذلك لا يرجّح التقرير حدوث انهيار تام في التوظيف.
التأثيرات على القطاعات والوظائف الأكثر عرضة
ويشير التحليل إلى أن الأثر لن يكون متساوياً بين القطاعات، فالمجالات المكتبية التي تعتمد مهام معرفية روتينية ستكون الأكثر عرضة لاضطرابات سريعة، بينما ستتأثر وظائف مثل تحليل البيانات والإدارات والبرمجة الأساسية والمحاسبة والبحث القانوني بشكل ملحوظ.
إمكانات الإنتاجية والبطالة خلال التحول
اعتماداً على بيانات سوق العمل الأمريكية، سيؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي إلى ارتفاع إنتاجية العمل بنحو 15%، ومع ذلك وبناءً على العلاقة التاريخية بين مكاسب التكنولوجيا وفقدان الوظائف، يتوقع أن يفقد نحو 6–7% من الوظائف مع مرور فترة التبني.
ويحذر التقرير من احتمال ارتفاع البطالة على المدى القصير نتيجة فقدان بعض العمال وظائفهم قبل ظهور وظائف جديدة، وقد يصل الارتفاع إلى نحو 0.6 نقطة مئوية، وهو ما يعادل قرابة مليون عاطل إضافي في ذروة التأثير.
ويوضح التحليل أن التغير التكنولوجي كان دائماً محركاً للنمو الطويل الأجل في فرص العمل؛ فحتى الآن يعمل نحو 40% من العمال في وظائف كانت موجودة قبل 85 عاماً، ما يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي سيخلق أدوار جديدة حتى مع إلغاء بعض الأدوار.
كما أن أكثر من ستة ملايين عامل يعملون حالياً في وظائف مرتبطة بالحاسوب لم تكن موجودة قبل 30-40 عاماً، إضافةً إلى 8–9 ملايين يعملون في وظائف أتاحها اقتصاد العمل الحر والتجارة الإلكترونية وصناعة المحتوى وألعاب الفيديو.



