أثبت فريق بقيادة جايديب كابور في معهد الدماغ بجامعة فرجينيا أن الجسم يحوّل النظام الغذائي الكيتوني إلى جسم كيتوني يُدعى بيتا-هيدروكسي بوتيرات، وهو ما يساعد على تقليل النوبات من خلال تنظيم نشاط الخلايا العصبية وتواصلها في الدماغ.
وتواجه الكثير من الناس صعوبة في تحمل النظام الغذائي الكيتوني بسبب ارتفاع الدهون وآثاره الجانبية، إلا أن هذه النتائج تفتح باباً أمام تطوير أدوية تحاكي فوائد الكيتو للدماغ دون الالتزام بنظام غذائي قاس.
وقد تشير النتائج إلى فوائد محتملة في اضطرابات دماغية أخرى مثل أمراض الزهايمر والباركنسون، بما في ذلك آثار محتملة لتحسين تنظيم نشاط الخلايا العصبية وتواصلها في الدماغ.
تفاصيل الدراسة
أوضح كابور وفريقه أن الجسم يحوّل النظام الكيتوني إلى مركب بيتا-هيدروكسي بوتيرات، وهو ما يساعد على تقليل النوبات عن طريق تنظيم نشاط الخلايا العصبية وتواصلها في الدماغ.
ووجدوا أن أحد أبرز هذه الكيتونات هو بيتا-هيدروكسي بوتيرات، الذي يتفاعل مع مستقبل خلوي محدد يُسمّى مستقبل حمض الهيدروكسي كاربوكسيليك 2، ويتركز هذا المستقبل في الحُصين ويظهر في خلايا مرتبطة بالنوبات، كما وُجد شائعاً في الخلايا المناعية المعروفة بالخلايا الدبقية الصغيرة التي تحرس الدماغ وتحميه.
تشير النتائج إلى أن تفعيل هذا المسار يقلل فرط استثارة العصبونات، وهو عامل رئيسي في حدوث النوبات، ما يوحي بإمكان تطوير أدوية تمنح فوائد الكيتو للدماغ دون الحاجة إلى اتباع النظام الغذائي القاسي وتجنب آثار جانبية محتملة مثل اضطرابات الجهاز الهضمي.
فوائد الكيتو للدماغ
يهدف النظام الكيتوني إلى تشجيع الجسم على حرق الدهون بدلاً من الكربوهيدرات كمصدر للطاقة، فينتج الكيتونات التي تحل محل الكربوهيدرات السهلة الاشتعال كمصدر للطاقة لخلايا الدماغ.
أحد أبرز هذه الكيتونات هو بيتا-هيدروكسي بوتيرات الذي يتفاعل مع مستقبل حمض الهيدروكسي كاربوكسيليك 2، ويؤدي ذلك إلى تهدئة العصبونات ذات الاستثارة العالية وتقليل احتمالية النوبات، إضافة إلى وجوده بشكل شائع في الخلايا الدبقية الصغيرة التي تحمي الدماغ وتراقب صحته.



