تعاني الكثير من النساء من ألم في البطن، وهو أمر شائع قد ينتج عن مشاكل بسيطة مثل الانتفاخ أو عسر الهضم أو التوتر، كما قد يظهر خلال فترة الحيض، ولكن من المهم معرفة متى يصبح الألم أكثر من مجرد ألم عادي وما إذا كان يستدعي فحصًا طبيًا.
يؤدي هذا الصمت أحيانًا إلى تأخير في التشخيص والعلاج، فالتنشئة الاجتماعية والضغوط اليومية قد تدفع النساء إلى تحمل الألم وعدم الحديث عنه، وهذا قد يمكّن من تفاقم الحالات الصحية لاحقًا إذا لم يتم الكشف المبكر عنها.
متى يكون ألم البطن خطيراً؟
تؤثر عوامل عدة في مدى خطورة الألم، منها التنشئة الثقافية التي تشجع على تحمل الألم بصمت وتفسير الأعراض كآلام عادية دون استشارة الطبيب، إضافة إلى الضغوط اليومية التي قد تؤخر العناية بالصحة. إذا ظهر ألم مستمر أو شديد لا يخف مع الراحة، أو كان مصحوبًا بحمى أو قيء أو انتفاخ أو تغيرات في حركة الأمعاء، أو إذا ازدادت الأعراض بعد تناول الطعام، أو كان الألم يعطل الحياة اليومية، فهذه علامات على ضرورة استشارة الطبيب فورًا. يمكن أن يساعد الفحص السريري وأجهزة التصوير مثل الموجات فوق الصوتية في الكشف المبكر عن أسباب الألم قبل تفاقمها، فالتشخيص المبكر يحسن النتائج ويقلل المضاعفات.
5 حالات مرتبطة بآلام البطن يجب الانتباه إليها
من بين الحالات التي تتطلب الانتباه وجود حصى في المرارة التي تكون أكثر شيوعًا بسبب الهرمونات والسمنة والنمط الغذائي، وتحدث عادةً ألمًا حادًا في الجانب الأيمن من البطن بعد الأكل الدهني، وغالبًا ما يُشتبه به كعسر هضم وينبغي متابعة الحاجة للجراحة إذا كان هناك اشتباه حقيقي. كما أن التهاب الزائدة الدودية يمثل حالة خطيرة قد يشبه ألم الدورة أو ألم المعدة لكنها تستدعي رعاية طارئة إذا اشتد الألم في أسفل البطن الأيمن، لأن انفجار الزائدة يسبب مضاعفات خطيرة. والانتباذ البطاني الرحمي هو حالة تخص الصحة الإنجابية وتسبب ألمًا شديدًا في أسفل البطن قد يُظن أنه من الجهاز الهضمي، والتشخيص الدقيق يتطلب فحصًا نسائيًا مبكرًا لتجنب مشاكل صحية أكبر. وتكيسات المبيض يمكن أن تسبب انتفاخًا وآلامًا في الحوض، وعندما يزداد حجمها قد يحدث التواء المبيض وهو حالة تحتاج جراحة فورية. أما الفتق فيظهر ككتلة أو انتفاخ قد يخدعك بأنه زيادة وزن، وإذا تجاهلته قد يحدث انسداد أمعاء أو اختناق وهو ما يتطلب تدخلاً طبيًا عاجلًا.
أهمية الكشف المبكر
تسهَّلت عبر أدوات التشخيص الحديثة وجراحة المناظير معرفة سبب ألم البطن، لذا يجب فحص أي ألم سواء كان حادًا أو خفيفًا أو متكررًا. فالكشف المبكر يحسن النتائج ويقلل المضاعفات، ويمكن أن يكشف فحص بسيط بالموجات فوق الصوتية أو فحص سريري عن مشكلات تستدعي العلاج قبل تفاقمها، فالألم المستمر ليس مجرد عَرَض بسيط في حياة مزدحمة.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
اعرفي متى تستدعين المساعدة الطبية أمر مهم. إذا استمر الألم أو كان شديدًا ولم يزول مع الراحة، فاستشارة الطبيب مطلوبة. إذا صاحب الألم حمى أو قيء أو انتفاخ مع ألم بالبطن، فهذه إشارات على حالة شديدة. كما أن تغيّر مفاجئ في حركة الأمعاء أو صحة الجهاز الهضمي، أو ألم بعد تناول الطعام يزداد سوءًا، أو إذا أثر الألم في روتينك اليومي بشكل ملحوظ، فاطلبي الرعاية الطبية فورًا.



