يؤكد خبراء التغذية أن إعادة تسخين المكرونة بعد تبريدها يمكن أن تحمل فائدة صحية خاصة لمرضى السكري، إذا جاءت ضمن وجبة متوازنة واتُبِعت خطوات تبريد كافية قبل التسخين.
يتحول جزء من النشويات القابلة للهضم إلى نشا مقاوم عندما تبرد المكرونة بعد طبخها ثم يعاد تسخينها في الميكروويف. يوضح الخبراء أن النشا المقاوم يقاوم الهضم، ما يؤدي إلى وصول كمية أقل من السكر إلى الدم، وهو ما يساعد على استقرار مستويات السكر، كما يعمل كالألياف في تغذية بكتيريا الأمعاء المفيدة بدل أن يتحلل بسرعة إلى سكر.
يتشكل النشا المقاوم من خلال عملية تسمى التراجع؛ عند طبخ المكرونة تتحول نشاها إلى مادة هلامية سهلة الهضم، وبعد تبريدها في الثلاجة لمدة 24 ساعة أو أكثر يعيد بعضها تنظيم نفسه بنية يصعب على الجسم هضمها بالكامل.
فوائد المكرونة المبردة
تظهر المعكرونة المبردة المعاد تسخينها كميات أقل من السعرات القابلة للهضم وتؤدي إلى ارتفاع أقل في نسبة السكر في الدم بعد الوجبات وفقاً لآراء خبراء تغذية في مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو.
يحتوي النشا المقاوم على نحو نصف السعرات الحرارية الموجودة في النشاء العادي، وهو يصل إلى القولون ليغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة.
أظهرت أبحاث أجريت في جامعة ساري في إنجلترا انخفاضاً في سكر الدم واستجابات الأنسولين بعد تناول المكرونة المطبوخة المبردة والمسخنة مقارنة بالمكرونة المطبوخة الطازجة، خاصة عند التحضير على طريقة “al dente”.
يُشير الخبراء إلى أن إعادة تسخين المكرونة المبردة قد تقلل ارتفاع الجلوكوز بشكل طفيف، لكنها لا تجعلها خالية من السكر، وتظل أداة لإدارة السكر في الدم ضمن حمية متوازنة وتدبير الكمية والفيبر.
وتظل العناية بالتوازن الغذائي وتناول الألياف والتحكم في كمية الطعام أموراً أساسية لتحقيق أقصى فائدة.



