تشير الأبحاث إلى أن ترك المكرونة المسلوقة لتبرد لمدة 24 ساعة ثم إعادة تسخينها قد يغيّر طريقة هضم النشويات ويقلل ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات، وهو ما قد يفيد مرضى السكري بشكل خاص.
وتوضح الدراسات أن تبريد الأطعمة النشوية ثم إعادة تسخينها يبطئ الهضم، لأن بعض النشويات تتحول إلى نشا مقاوِم.
أهمية إعادة تسخين المكرونة
تقول أخصائية تغذية نباتية إن سلق المكرونة ثم تبريدها وإعادة تسخينها في الميكروويف يحول بعض النشويات القابلة للهضم إلى نشا مقاوِم، وهذا يبطئ امتصاص السكر في الدم.
ما هو النشا المقاوم وكيف يتأثر بالتبريد
النشا المقاوم هو نشا لا يهضم بسهولة. عندما يطهى ويتكوّن ثم يبرد، يعاود التكوّن ليصبح جزء منه صعب الهضم نسبياً، فيقل وصول السكر إلى الدم.
فوائد المكرونة المبردة
المكرونة المبردة والمعاد تسخينها تحتويان على سعرات حرارية أقل هضماً وتؤديان إلى ارتفاع أقل في سكر الدم بعد الوجبات. كما أن النشا المقاوم يغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة، ويمتلك نحو نصف سعرات النشا العادي لكل جرام، ويصل إلى القولون.
وقد أظهرت أبحاث جامعة ساري في بريطانيا انخفاضاً في سكر الدم واستجابات الأنسولين عند تناول المكرونة المطبوخة ثم المبردة والمسخنة مقارنة بالطازجة، خاصة إذا كانت في حالة “al dente” أي بقوام نصف ناضج.
وأشار الخبراء إلى أن إعادة تسخين المكرونة المبردة قد يخفض ارتفاع سكر الدم بشكلٍ طفيف، لكنها ليست علاجاً سحرياً، وتظل الوجبات المتوازنة والألياف والتحكم في الكمية هي الأساس. يمكن أن يكون هذا النهج أداة مفيدة للأشخاص الذين يديرون نسبة السكر في الدم، بما في ذلك المصابون بالسكري، ضمن نظام غذائي متوازن وليس كعلاج شامل.



