تفاصيل الدراسة
أظهرت نتائج دراسة جديدة نُشرت في مجلة طب الأطفال التابعة للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن إدخال الفول السوداني مبكراً في غذاء الرضع قد يغيّر مسار الحساسية الغذائية.
ركز البحث على فترة عامين بعد إصدار الإرشادات التي وجّهت الأهل إلى إدخال مسببات الحساسية مبكراً، وتحديداً الفول السوداني، في الرضاعة. اعتمدت التوجيهات على تجربة LEAP التي أظهرت أن تعريض الرضّع، خصوصاً أولئك المصابين بالأكزيما الشديدة أو الحساسية من البيض، للفول السوداني بين 4 و11 شهراً يمكن أن يقلل من خطر تطور حساسية الفول السوداني بنسبة تصل إلى 81%.
تم تحديث الإرشادات في عام 2021 لتشجيع إدخال الفول السوداني والبيض ومسببات الحساسية الأخرى مبكراً في عمر 4 إلى 6 أشهر لجميع الأطفال، حتى من دون تاريخ سابق لرد فعل تحسسي.
ركز البحث الجديد على فترة عامين بعد هذه التحديثات، واستند إلى بيانات حتى أوائل 2019، بهدف تقييم تأثير التوجيهات الحديثة على معدلات الحساسية لدى الأطفال.
أظهرت النتائج انخفاضاً قدره 27% في تشخيص حساسية الفول السوداني لدى الأطفال، وانخفاضاً قدره 38% في الحساسية الغذائية بشكل عام، ما يشير إلى أثر إيجابي للإرشادات الجديدة على صحة الأطفال.
كما أظهرت الأبحاث الأخيرة أن البيض قد تجاوز الفول السوداني ليصبح أكثر مسببات الحساسية الغذائية شيوعاً لدى الأطفال المشاركين في الدراسة، وتبقى الحليب والبيض والقمح من مسببات الحساسية الشائعة الأخرى.
تشير الملاحظات إلى أن حساسية الفول السوداني قد تسبب ردود فعل حادة وخطيرة قد تهدد الحياة مثل صعوبة التنفس وتورم الحلق وانخفاض ضغط الدم، وتستلزم العلاج الفوري بالإبينفرين، وهو دواء منقذ للحياة وفق ما تؤكده المصادر الطبية المتخصصة.
أهمية النتائج
وصف المؤلفون النتائج بأنها تدعم الجهود المبذولة لرفع مستوى التوعية والإرشاد حول ممارسات إدخال الطعام المبكر، وأن تحقق هذه النتائج إذا أكّدت من خلال أبحاث إضافية سيمثّل تقدماً مهماً في الصحة العامة وتغيير مسار الحساسية لدى الأطفال.
أقر الباحثون بأن الدراسة اعتمدت على بيانات حتى أوائل 2019 ولم تتضمن التوجيهات الصادرة في 2021، والتي أوصت بالبدء المبكر في إدخال مسببات الحساسية المتعددة بغض النظر عن المخاطر.



