احرصي على متابعة فحوصات ما قبل الولادة بانتظام طوال الثلثين الأول والثالث، فهذه الزيارات تساعد الطبيب في تتبّع نمو الطفل وتطوّره ومراقبة ضغط الدم والسكر والهيموجلوبين والكشف المبكر عن حالات مثل سكري الحمل وارتفاع الضغط الناتج عن الحمل، كما تضمن التعامل مع العلامات التحذيرية مبكرًا وتؤمن صحة الأم والجنين طوال فترة الحمل.
ليس الحمل مجرد تناول طعام لشخصين، بل هو تناول طعام صحي لشخصين. كثير من النساء يتجنبن الطعام خوفًا من زيادة الوزن أو يتبعن حميات رائجة على وسائل التواصل الاجتماعي، فيؤدي ذلك إلى سوء التغذية الذي قد يسبب فقر الدم، وانخفاض وزن الجنين عند الولادة، وتأخر نموه. لذا يحذّر الأطباء من ضرورة اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتين والحديد والكالسيوم وحمض الفوليك والعناصر الغذائية الدقيقة الأساسية، ويجب استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية المؤهل قبل أي تغييرات كبيرة في النظام الغذائي.
لا يجوز اللجوء إلى العلاج الذاتي أو استخدام العلاجات المنزلية دون استشارة طبية، فالكثير من الأدوية التي تُباع بدون وصفة والمكملات العشبية قد تبدو آمنة لكنها قد تكون غير آمنة أثناء الحمل، فبعض الأدوية قد يعبر المشيمة، لذا يجب الامتناع عن تناول أي دواء، حتى المسكنات الشائعة، دون موافقة الطبيب.
لا تفترض أن الراحة التامة هي الخيار الوحيد؛ فالنشاط البدني المعتدل مفيد ما لم توجد موانع طبية. قد تتضمن الأنشطة الآمنة المشي، اليوجا قبل الولادة، وتمارين تمدد لطيفة، لأنها تحسن الدورة الدموية وتخفف آلام الظهر وتساعد في التحكم بالوزن وتجهز الجسم للولادة، بينما الخمول قد يزيد مخاطر سكري الحمل والإرهاق وزيادة الوزن.
إهمال الصحة النفسية وإدارة التوتر قد ينعكس سلبًا على النوم والتوازن الهرموني. لذا يجب التحدث صراحة مع الطبيب حول الصحة النفسية وطلب الدعم من العائلة عند الحاجة، حتى يمكن التعامل مع القلق والنوم بشكل صحيح خلال الحمل.



