تشهد الأسواق حلولاً بطاريات الهواتف الذكية تصل سعتها إلى أرقام كبيرة، فبعض الهواتف تصل إلى 10,000 مللي أمبير-ساعة، بينما أصبحت سعات 7,000 إلى 8,000 مللي أمبير-ساعة معياراً شائعاً، خاصة لدى الشركات الصينية.
ومنذ وقت ليس ببعيد، كانت سعة 10,000 مللي أمبير-ساعة هي ما تتوقعه من شاحن محمول، ومع وصول الهواتف إلى هذه السعات، يثار سؤال عن مستقبل أجهزة الشحن المتنقلة التقليدية.
ثورة بطاريات السيليكون والكربون
لطالما كان عمر البطارية أحد أهم الجوانب في الهواتف الذكية، خصوصاً أثناء السفر والاستخدام الطويل، وكانت بطاريات الباور بانك هي المنقذ، لكن التطور يأتي بسرعة؛ فخلايا Silicon-Carbon باتت تزيد طاقة الحزم بشكل هائل.
وبينما كانت 5,000 مللي أمبير-ساعة معياراً قبل سنوات قليلة، نرى اليوم هواتف بسعات نحو 7,500 إلى 7,000 مللي أمبير-ساعة في فئات متوسطة، والسر يكمن في خلايا السيليكون والكربون التي تعطي كثافة طاقة أعلى مقارنة بالليثيوم-أيون التقليدي، مما يسمح بوضع سعة أكبر ضمن مساحة أضيق من دون زيادة سماكة الهاتف.
لماذا قد لا تحتاج إلى شاحن متنقل بعد الآن؟
يؤدي عمر البطارية الطويل إلى أن يعمل الهاتف ليومين أو أكثر بشحنة واحدة، خاصة عند تشغيل الشاشة لساعات طويلة، ما يقلل قلق نفاد الطاقة.
أما كفاءة الشحن من الباور بانك فتشير إلى أن أجهزة سعة 10,000 إلى 20,000 مللي أمبير تفقد 10 إلى 20% من طاقتها بسبب الحرارة، لذا لن تشحن الهاتف بنفس السعة بالكامل في الواقع.
وتدعم الهواتف الحديثة سرعات شحن تصل إلى 100 واط، وهو معيار أسرع لا تتوفره عادة أجهزة الباور بانك التي تعتمد غالباً على تقنيات PD الأبطأ مقارنةً بتقنيات مثل VOOC.
تشريعات الطيران تزيد الضغط
بالإضافة إلى التطور التقني، تواجه أجهزة الشحن ضغوط تنظيمية؛ ففي 4 يناير 2026 حظرت بعض إدارات الطيران استخدام أجهزة الباور بانك على متن الرحلات لأسباب تتعلق بالسلامة ومخاطر الحريق، ما يعني أنك حتى لو حملتها ستواجه قيود داخل الطائرة.
هل انتهى دور الباور بانك تماماً؟
ليس تماماً، ولكنه تحول إلى فئة محدودة؛ ستظل وحدات الشحن الضخمة التي تتجاوز سعتها 40,000 إلى 100,000 مللي أمبير مفيدة لمحبي التخييم والرحلات الطويلة وصُنّاع المحتوى الذين يحتاجون لشحن عدة أجهزة بعيداً عن مصادر الكهرباء.



