يواجه يوسف موقفاً صعباً في أحداث مسلسل لعبة وقلبت بجد حين يتلقّى تهديداً من شخص مجهول يبتزّه ويطالبه بدفع مبلغ خمسة آلاف جنيه، مهدداً بإرسال صورة والدته إلى والدها ونشرها على مواقع التواصل. لن يكون هذا الموقف الأول ولن يكون الأخير، فالكثير من الأطفال يتعرضون يومياً لمحاولات ابتزاز عبر الإنترنت، وتتنوع ردود أفعالهم بين الإبلاغ عن المشكلة والبحث عن الدعم وتجنب مواجهة التهديد بخوف، بينما يحاول آخرون إرضاء المبتز لخوفهم من العاقبة.
تؤكد استشارية الصحة النفسية أن الثقة تشكل الأساس في حماية الطفل من الخطر، فحين يشعر الطفل أن والديه أصدقاء أقرباء يمكنه الاعتماد عليهم ويطرح المشكلة بصراحة دون حكم، يصبح أكثر قدرة على الحديث وطلب المساعدة دون ارتباك أو خجل.
وتضيف أن التوعية بمخاطر الإنترنت ضرورية، حيث يحتاج الطفل إلى فهم بسيط يناسب عمره لمفهوم الابتزاز، مع التأكيد أن أي شخص يطلب صوراً أو أموالاً أو معلومات شخصية هو شخص غير آمن، ويجب عدم مشاركة البيانات أو الرد على الرسائل المريبة مهما بدت مغرية أو مخيفة.
يتعلم الطفل عند مواجهة الابتزاز الخطوات الصحيحة: عدم الرد على المبتز، وعدم إرسال أي شيء، وحفظ المحادثات كدليل، ثم إبلاغ أحد الوالدين فوراً، مع طمأنته بأن الخطأ ليس خطأه يساعده على التصرف بثقة وبهدوء.
وتؤكد المتابعة والدعم المستمر أن المراقبة الذكية لاستخدام الطفل للإنترنت تحميه دون أن تشعره بالتجسس أو التضييق، من المهم معرفة التطبيقات التي يستخدمها، والأصدقاء الذين يتواصل معهم، مع تخصيص وقت يومي للحديث عن يومه وتجربته الرقمية، فالدعم المستمر يمنحه إحساساً بأن لديه سنداً قوياً يحميه من أي تهديد.
أبطال مسلسل لعبة وقلب بجد يعكسون قيم الثقة والدعم الأسري، فيؤكدون أن وجود أسرة حاضنة يساند الطفل يساعده على مواجهة المخاطر الرقمية بثقة وأمان.



