ترند الشاي المغلي وخطورته
ينتشر ترند الشاي المغلي على منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع، حيث يقوم بعض المشاركين بسكب كوب من الماء المغلي على أيدي شخصين أثناء إمساكهما ببعضهما بزعم اختبار مدى التحمل أو قوة الروابط بينهما.
يُحذر من أن هذا التصرف قد يؤدي إلى حروق من درجات مختلفة وإصابات حرجة قد تتطلب رعاية طبية فورية، كما أن له مخاطر طويلة الأمد على الجلد والأعصاب والوظائف الحسية.
وقد أُثير تحفظ رسمي في تقارير سابقة حول خطورة مثل هذه التحديات، وتكرّر الإشارة إلى أن تعريض النفس أو الآخرين للأذى المتعمد يندرج ضمن السلوك المحظور شرعًا وقانونيًا في العديد من الأنظمة، وهو يتنافى مع قيم السلامة والإنسانية.
تحريم الترند
أصدرت دار الإفتاء المصرية بياناً يحرم تعريض النفس أو الآخرين للأذى عمداً، معتبرةً ذلك فعلاً محرمًا شرعاً وتتنافى مع مقاصد حفظ النفس والسلامة، مستندة إلى نصوص شرعية.
أنواع الحروق الناتجة عن الماء المغلي
تُصنف الحروق الناتجة عن الماء المغلي عادة إلى أربع درجات، الدرجة الأولى تصيب الطبقة العليا من الجلد وتظهر على شكل احمرار وألم خفيف دون بثور. الدرجة الثانية تشمل الطبقات العليا والمتوسطة من الجلد وتكون فيها بثور مليئة بسائل مع ألم وتورم. الدرجة الثالثة تمتد إلى جميع طبقات الجلد وتؤدي إلى تلف الأعصاب وفقدان الإحساس في بعض المناطق. الدرجة الرابعة تشمل الأنسجة العميقة كالجلد والعضلات وتحدث عادة نتيجة تعرض طويل لحرارة عالية وتستلزم علاجاً مكثفاً وتقييمًا متخصصاً.
الإسعافات الأولية عند الحروق
ابدأ بإبعاد المصاب عن مصدر الحرارة لتقليل الضرر، ثم برد المنطقة المصابة بماء جارٍ لمدة 10–15 دقيقة لتخفيف الألم وتقليل تفاقم الإصابة. ازل الملابس غير الملتصقة بعناية من حول الحرق، ثم غط الحرق بضمادة معقمة أو قطعة قماش نظيفة لمنع العدوى. تجنب فتح البثور أو وضع مواد غير موصى بها دون استشارة الطبيب، واستخدم مسكنات الألم عند الحاجة وفقاً للإرشاد الطبي.
متى يجب مراجعة الطبيب
راجع الطبيب إذا كان الحرق واسعاً أو عميقاً، ظهر ألم شديد أو بثور كبيرة، أو إذا كان المريض طفلاً أو كبيراً في السن أو لديه أمراض مزمنة. كما يجب مراجعة الطبيب في حالات الحروق الناتجة عن الكهرباء أو المواد الكيميائية، أو وجود علامات عدوى تشمل احمرار متزايد، تورم، إفرازات، أو رائحة كريهة.
العلاج الطبي ومدة الشفاء
يعتمد العلاج الطبي على درجة الحرق ومكانه وحجمه، وقد يشمل تنظيف الحرق وتعقيمه، واستخدام كريمات مرطبة أو مضادة للعدوى تحت إشراف الطبيب، وتوفير أدوية مسكنة حسب الحاجة، إضافة إلى متابعة الشفاء لتقليل فرص تشكل الندبات. قد تتحسن الحروق البسيطة خلال نحو أسبوع، بينما الحروق العميقة أو الواسعة قد تحتاج أسابيع إلى أشهر للشفاء الكامل، وتستدعي استعادة لون الجلد ووظائفه وقتاً إضافياً.



