يتداول كثيرون فكرة أن التوقف التام عن السكر يمنع نمو الخلايا السرطانية عبر حرمانها من مصدر الطاقة، لكن الواقع يؤكد أن الخلايا السرطانية تمتلك أدوات بديلة للبقاء.
تشبّه طبيب أورام الخلايا السرطانية بالديكتاتور الذي يحتاج المال للبقاء في الحكم، فالنمو والانقسام الخلوي يحتاجان إلى الطاقة المستمرة، وتملك الخلايا السرطانية وسائل أخرى للظفر بالطاقة حتى عند تقليل السعرات.
وتمتلك الخلايا السرطانية مستقبلات إضافية تمكّنها من امتصاص السكر بكفاءة عالية، وعندما ينخفض تناول السعرات يلجأ الجسم إلى تكسير الدهون والبروتينات للحفاظ على مستوى السكر في الدم، وهو ما يوفر للخلايا السرطانية مصدراً مستمراً للطاقة.
رغم أن الامتناع التام عن السكر لا يمنع السرطان، فإن الإفراط في تناوله يحمل مخاطر صحية واضحة، منها دورة السكر-الأنسولين-النمو التي قد تعزز نمو الخلايا، وتراكم الدهون الحشوية والالتهاب المزمن في الجسم الذي له صلة بتطور أمراض كثيرة بما فيها السرطان، إضافة إلى أن السكريات السائلة في المشروبات ترفع دهون الكبد وتوفر بيئة قد تدعم نمو الخلايا السرطانية.
كيف نستهلك السكر بشكل أكثر أمانًا؟
ينبغي ألا تتجاوز كمية السكر المضاف 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. بالنسبة للبالغين، يعتبر استهلاك 7 إلى 8 ملاعق صغيرة من السكر يوميًا حدًا أقصى مقبولًا، بينما 5 إلى 6 ملاعق يمثل خياراً أكثر مثالية. كما يفضّل تناول السكر مع الألياف الموجودة في الفواكه لأنها تبطئ امتصاص السكر وتحد من ارتفاع الأنسولين. تجنّب السكريات السائلة قدر الإمكان، مع الانتباه إلى أن علبة من المشروبات الغازية قد تحتوي على 8 إلى 10 ملاعق من السكر. كما يجب قراءة الملصقات الغذائية بعناية، إذ قد تحتوي بعض منتجات الأطفال المجففة على نسب سكر قد تصل إلى 30% إلى 50%. ولا تتناول السكر على معدة فارغة، بل تناوله مع وجبة لتقليل الارتفاع المفاجئ في الأنسولين. ويؤكد الأطباء أن كوباً من الشاي المحلى بين الحين والآخر ليس خطيراً بذاته، لكن الجمع بين الشاي المحلى وكميات كبيرة من البسكويت صباحًا قد يترك آثاراً صحية ضارة على المدى الطويل.



