تعاني كثير من السيدات المتزوجات من ضغوط يومية متراكمة بين مسؤوليات الأطفال وأعباء المنزل، داخل البيت وخارجه، ما يضعهن تحت حالة مستمرة من الضغط العصبي والإجهاد النفسي. وتفضّل كثيرات عدم طلب المساندة من أزواجهن أو الحديث عمّا يواجهنه من تعب وإرهاق، انطلاقاً من شعورهن بأن الزوج يتحمل بالفعل أعباء كبيرة في عمله، فلا يرغبن في تحميله مزيداً من الضغوط. وهذا النمط عُكِس في مسلسل لعبة وقلبت بجد، حيث كانت شخصية شروق التي جسدتها ريما كفارنة تخفي معاناتها اليومية عن زوجها شريف الذي أدى دوره أحمد زاهر، مكتفية بتحمل كل شيء وحدها.
أولاً: النية الطيبة لا تعني دائماً النتيجة الصحيحة
تؤكد استشارية الصحة النفسية سلمى أبو اليزيد أن حرص الزوجة على راحة زوجها غالباً ما ينبع من الحب والتقدير، فهي ترى أنه يبذل جهداً كبيراً في عمله لتوفير احتياجات الأسرة، لذلك تختار أن تتحمل الضغوط وحدها وتخفي تعبها ومشكلاتها اليومية، لكن تجاهل المشاعر وعدم التعبير عنها لا يعني زوالها، بل قد تتراكم وتتحول إلى إرهاق نفسي يؤثر على صحتها وسلوكها داخل الأسرة.
ثانياً: الصمت المستمر يرهق الزوجة نفسياً
وتضيف استشارية الصحة النفسية أنه عندما تعتاد المرأة كتمان معاناتها، فإنها تحرم نفسها من أبسط حقوقها وهو الدعم النفسي، فالتعب الجسدي يمكن احتماله، لكن الضغط النفسي المستمر دون مشاركة أو تفريغ للمشاعر قد يؤدي إلى التوتر والعصبية والشعور بالوحدة، ومع الوقت قد تشعر الزوجة بأن مجهودها غير مقدر، حتى وإن لم يكن الزوج مقصراً عن قصد.
ثالثاً: المشاركة تقوي العلاقة الزوجية
وأوضحت الاستشارية أن الزواج في الأساس شراكة تقوم على التعاون والتفاهم، عندما تشارك الزوجة زوجها بما تمر به من صعوبات، فإن ذلك يفتح باب الحوار والتقارب بينهما، قد لا يستطيع الزوج حل كل المشكلات، لكن مجرد الاستماع والدعم المعنوي يمنح الزوجة شعوراً بالأمان ويخفف عنها الكثير من الضغط، كما أن معرفة الزوج بحجم المسؤوليات تجعله أكثر تقديراً لمجهود زوجته.
رابعاً: التوازن هو الحل الأفضل
وأكدت أن ليس من الضروري أن تنقل الزوجة كل تفاصيل يومها المرهق، كما أنه ليس من الصحيح أن تكتم كل شيء، فالتوازن بين مراعاة ظروف الزوج والتعبير عن الاحتياجات الشخصية هو الحل الأنسب، فالحوار الهادئ والمشاركة المعقولة يساعدان على خلق بيئة أسرية صحية يشعر فيها الطرفان بالراحة والدعم المتبادل.
أبطال مسلسل لعبة وقلب بجد يظهرون كيف يمكن للمشاركة والتقدير المتبادل أن يخفف من ضغوط الحياة اليومية ويقوي الروابط الأسرية، فالتفاهم والدعم المتبادل يسهّلان التعايش اليومي ويعززان الشعور بالأمان والاحترام بين الطرفين.



